شكري بلعيد: مستعدّون للتحالف مع شقّ من البرجوازيّة»
Assabah - 2012-06-11Lu 349 fois
عقدت أمس بالعاصمة ندوة جمعت مناضلي حزب العمل الوطني الديمقراطي وحركة الوطنيين الديمقراطيين، في خطوة أولى نحو المؤتمر التأسيسي الموحّد للتيار الوطني الديمقراطي المزمع عقده أواخر أوت وبداية سبتمبر.. وقد طرح في هذه الندوة للنقاش المشروع الأولي للبرنامج السياسي للتيار الوطني الديمقراطي قصد الإثراء والتعديل من قبل عموم الوطنيين الديمقراطيين المعنيين بإنجاز المؤتمر التأسيسي الموحد.. وكانت الرؤية التي طرحها البرنامج السياسي وناقشها المؤتمرون وفية للتوجهات العامة للتيار منذ السبعينات كطموح الحزب لتمثيل الطبقة العاملة وعموم الكادحين، كما يناهض تيار الامبريالية العالمية وربيبتها الحركة الصهيونية كذلك قطع الطريق على ما أسماه شكري بلعيد الناطق باسم حركة الديمقراطيين الوطنيين بالإسلام السياسي «المتأمرك» الصاعد في تونس وفي العالم العربي باعتبار أن التيار الوطني الديمقراطي هو تيار أممي يستلهم من نظرية كارل ماركس جدليته التحليلية و يعتبر لينين مرشده في العمل.. وقد طرح المتدخلون في النقاش عدم فهمهم لتشرذم التيار وتشتته رغم ثقله الثوري والتاريخي وأكدوا على ضرورة الوحدة كخيار لا تراجع عنه للتقليص من هجمة الرجعية الأصولية والتي باتت تتخذ أشكالا مختلفة.. في تدخله حسم الأستاذ عبد الناصر العويني الناشط السياسي والحقوقي المسألة بكونها تتلخّص في ضرورة الخروج من وضع حركة الوطنيين الديمقراطيين التي تكلّست وباتت في عهدة التاريخ والتخلص كذلك من حالة التشظي والروح الحلقية إلى طرح أسئلة حقيقية حول الوجود السياسي الحالي للتيار وآليات هذا الوجود وقد شبّه الوضع السياسي الحالي أن النهضة كمن يملك فضاء تجاري كبيرا ومقابل البقية الباقية المكتفي كل واحد منهم بـ»نصبة» وبالتالي يجمع العمل سريعا وبطريقة صحيحة حتى لا تنتصر الرجعية ونعيد إنتاج نفس منظومة الاستبداد.. وأكّد أنه من الضروري اليوم أن يقدّم التيار بعض التنازلات من ذلك قبول التحالف مع شق من البرجوازية حتى لا تحدث الانتكاسة لأن «الثورجية» وحدها لا تصنع المسار السياسي. وأكّد شكري بلعيد أن مقترح الأستاذ العويني هو محلّ حوار جديّ لأن التيار الوطني الديمقراطي برمته انتقل من الأيديولوجية السياسية إلى مرحلة إدارة الحوار والصراع السياسي أيضا ويضيف بأن هناك عملا جادا لتوسيع التيار لتغيير موازين القوى السياسية لصالح الشعب والثورة. وحول النظام السياسي القادم يقول بلعيد أن النظام البرلماني لا تطرحه إلا حركة النهضة وأن كل القوى تنشد النظام المختلط. منية العرفاوي