معمر القذافي لـم يمت!

Assabah - 2012-06-11
Lu 347 fois

لم يفارق شبح القذافي ليبيا، فـ»الزعيم» الذي عثر عليه الثوار وقتلوه بشكل أثار حفيظة المجتمع الدولي، يرقد بالفعل في أحد القبور المجهولة في الصحراء الليبية، لكنّ شبحه مازال يطارد الليبيين ويعكّر عليهم صفو تحقيق انتقال ديمقراطي حقيقي لا يتعلّق الأمر فقط بما فعله القذافي طيلة سنوات من «تدمير» لكلّ هياكل ومؤسسات الدولة وتفقير للشعب من خلال السيطرة على الثروة النفطية وعائداتها، فترك لهم بلدا بلا دولة ولا مؤسسات ولا إدارة، لكنّ كتائبه وأنصاره مازالوا يحاولون إشاعة الفوضى و»اغتيال» الأمن كلّ يوم في طرابلس وبنغازي ومصراطة. المعضلة الحقيقية في ليبيا باتت تتعلّق بما تحقق إلى حد اليوم وما يمكن أن يتحقق، فالمجتمع الدولي -بقيادة فرنسا- الذي هبّ «مساعدا» من أجل إطاحة نظام القذافي، تشغله اليوم «المصالح» المتابدلة في سوريا، أمّا بريطانيا والتي ما إن سقط النظام حتى بادرت بإعداد تقرير مفصل عن المرحلة الانتقالية في لبيبا ورسمت خارطة طريق لليبيين حتى «يتجه» الليبيون حيث تريد، أردفت الملف الليبي بما سبقه من ملفات عالقة وأبعدته من على طاولة أولوياتها، ما يجعل التساؤل عن خلفية هذه المواقف المتحولة أمرا جوهريا. إذ يحيل ذلك على تصوّر رئيسي يقول بأنّ الدول الكبرى قد حققت ما تريد تحقيقه بالفعل في ليبيا ولم تعد بحاجة إلى التدخل بأي شكل من الأشكال. وفي ظلّ هذه الظروف لا يبدو أنّ السفينة الليبية سترسو على برّ الأمان قريبا فالتجاذبات الداخلية والتطورات الإقليمية التي تبرز خصوصا من خلال التحولات التي تشهدها مالي تجعلنا نتساءل عن السيناريو المقبل في ليبيا وما إن كانت الدول الكبرى ستواصل لعب دور فيها أم أنّ سيطرتها على النفط وبقاء الحال على ما هو عليه يكفيها. أروى الكعلي



Juin 2012
LMMJVSD
01 02 03
04 05 06 07 08 09 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30
<< >>