«الصباح» ترصد خطة قائد السبسي في مبادرته الجديدة

Assabah - 2012-06-12
Lu 390 fois

"لماذا قرّرت الإنسحاب من مبادرة الأستاذ الباجي قائد السبسي؟".. هكذا عنون القيادي عمر صحابو نصّ إستقالته من مبادرة قائد السبسي و التي لم يعد يفصلنا عنها سوى أيام قلائل. و تأتي هذه الإستقالة لتؤكّد ما كانت أشارت له "الصباح" في مقال نُشر سابقا تحت عنوان : "أربعة خلافات رئيسيّة قد تعصف بالمبادرة.. فهل يكون حسمها قبل 16 جوان؟". و في ضوء الاستقالة يبدو أن الخلاف متعلق بالشكل الذي ستتخذه المبادرة إذ أنه لم يقع إلى حدّ الآن تبيان الشكل النهائي لها حيث أن بعض التسريبات تؤكد أن الشكل النهائي هو "حزب" في حين أنّ البعض الآخر يتحدّث عن "حركة" و هو ما يضمن إستمرارية رجالات التّنسيقيّة الحاليّين و المحافظة على قيادتهم للمبادرة مع التّنسيق بين الأحزاب و القوى الأخرى. لكن الإعلان عن حزب قد يكون له انعكاس سلبي على مستقبل هؤلاء إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أنه لا يمكن الحديث عن قيادات للأحزاب ما لم يتم إجراء انتخابات داخلية خاصة بها. وقد بدا واضحا قبول الدساترة بقانون اللعبة وهو الانتماء قاعديا لحزب القائد السبسي على أن تحسم الأمور في مؤتمر لاحق وهو ما يفهم من القرار الذي اتخذه حزب فوزي اللومي عبر حل هياكله. وقد علمت الصباح أن مفاوضات ربع الساعة الأخير انتهت إلى أن تتخذ المبادرة شكل حزب يكون قائد السبسي رئيسا له دون أن تكون هناك هيئة تأسيسية أو مكتب سياسي ثم يقع التركيز على العمل القاعدي عبر الانتماءات داخل الجهات. وفي مرحلة ثانية يتمّ الإعداد لمؤتمر تحسم عبره مسألة القيادة المؤقتة وهياكلها ثم تتجه هذه القيادة نحو تشكيل قطب انتخابي مع بقية مكونات المشهد الانتخابي. من سيتزعّم المبادرة ؟ وقد طرحت استقالة عمر صحابو سؤالا مركزيا مفاده من سيتزعم المبادرة ويسوق لها ؟ إذ أن نسبة كبيرة من التجمعيين والدستوريين لا يحبذون أن يكون على رأس المبادرة يساري في إشارة واضحة إلى الطيب البكوش وهو ما دفع ببعض المؤثرين من حول قائد السبسي إلى اقتراحه هو كرقم أولي. فحرب المواقع كانت متوقعة خاصة حول مسألة من سيحظي بدعم الباجي قائد السبسي للرئاسة؟ وقد أظهرت هذه الحرب "الباردة" الموقع الحقيقي لـ"الدساترة" الذين بات بالكاشف أنّهم واقعون ضمن الصّف الثاني لا كذوات فاعلة في مبادرة الباجي قائد السبسي بل كاحتياطي إنتخابي. وتؤكد بعض القراءات السياسية أنه كان على قائد السبسي أن يقود جبهة ديمقراطية واسعة لا أن يؤسس حزبا، هذا بالإضافة إلى خطإ منهجي في تقديم تشكيلة قيادية وهي كلها مؤشرات تدل على أن تأخير إطلاق المبادرة عملية ضرورية لتجنب فشل محتوم وهو ما يشبه وضع الصراع من أجل هزيمة الزعامة". و مع ظهور مبادرة قائد السبسي كدعامة لقطب ثان قادر على منافسة محتملة لحركة النهضة وخوض المعارك السياسية ضدّها ومواجهة حركة عقائدية متماسكة على تناقضاتها و متراصة الصفوف على أهمية التناقضات التي تشقها وهو ما يؤشر من الآن لغلبة محتملة لحركة النهضة على الرغم من الثغرات في مستوى الحوكمة وإدارة الدولة. وكان مبدأ التعاطي مع حركة النهضة من عدمه من بين النقاط الخلافية داخل المبادرة إذ أن هناك شقا يرى في حتمية التصادم مع الحركة وبالتالي تعويض الحكم بحكم آخر جديد في حين أن هناك رؤى أخرى تدعو إلى التوافق والحوار مع النهضة وهو مبدأ يدعمه كثير من رجالات العهد السابق. خليل الحناشي



Juin 2012
LMMJVSD
01 02 03
04 05 06 07 08 09 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30
<< >>