لابدّ من خارطة طريق لمجابهة إمتداد العنف..

Assabah - 2012-06-13
Lu 353 fois

مع تفشي مظاهر العنف بكل انواعه واشكاله، وبغض النظر عن اسبابه ومسبباته، يرى حقوقيون ونشطاء في المجتمع المدني أن مسؤولية اعادة الأمن والاستقرار، واعادة مناخ الحوار وسيادة القانون مسؤولية جماعية وليست فردية. ومسؤولية كافة مكونات المجتمع المدني وليس فقط المؤسسة الأمنية لوحدها.. فقد دعا محمد صالح الحريجي عضو المكتب التنفيذي للرابطة التونسية لحقوق الانسان مكونات المجتمع المدني إلى التوصل إلى حلول وتحديد الآليات الضرورية لإيقاف أحداث العنف بكل أشكالها المتطرفة وغيرها. وقال إن الخطر بات يهدد الكل وبدأ الخوف ينتشر في نفوس الجميع، وعلى هذا الأساس يجب أن تتضافر الجهود بين جميع الأطراف من بينها المنظمات والجمعيات والمؤسسة الأمنية لاجتثاث هذا العنف الذي أضحى من مشمولات المجتمع المدني والسياسي على حد السواء. فالمشكل حسب الحريجي أن الأمن منقسم بين مسؤولين سياسيين ورجال أمن وبالتالي لا تُعطى الأوامر التي تتناسب مع الحالة الحالية ومع أوضاع البلاد، وقال إن المطلوب اليوم مجابهة الخطر والخروج من هذه الأزمة، فالأمن ليس أمنا خاصا بوزارة الداخلية بل هو خاص بكل الناس وهو ما يتوجب أن تتحرك كل الفعاليات لوضع خارطة طريق للحد من العنف مهما كان الطرف الذي يمارسه وتطبيق سلطة القانون على الجميع. إعادة النظر في مقارباته لتحقيق السلم الإجتماعي دعت لمياء قرار المديرة التنفيذية للمعهد العربي لحقوق الإنسان لمواجهة الخوف الذي أصبح يعايش المواطن التونسي بسبب تفشي مظاهر العنف، ان يعيد المجتمع المدني بكل مكوناته النظر في مقارباته وعمليات التنسيق والتشبيك فيما بينها حتى تتمكن من التصدي لكل أشكال العنف ووضع جملة من القواعد لإنتاج حوار سلمي ومدني يكون مفتوحا على كامل فئات المجتمع ولا يكتفي بالنظر إلى المشاكل من الخارج من خلال التنديد وإصدار البيانات، فالهم الأساسي بالنسبة للتونسيين هو تحقيق السلم الإجتماعي والوحدة الإجتماعية في هذه المرحلة الإنتقالية. أما التحدي الثاني حسب رايها فيتمثل في تحمل الدولة مسؤوليته وهي التي يجب أن تضع حدا لمظاهر العنف، وقالت : القانون فوق الجميع والأجدر تطبيقه على كل المخالفين، فمن المهم أيضا التركيز على الحوار وبالتالي على المجتمع المدني في هذا الصدد أن ينتظم أكثر ويعزز قدراته مهما كان حجم الجمعيات والمنظمات، فالمهمّ تبادل التجارب بين المنظمات وتعزيز التشبيك وهو ما سيمكّن من فتح فضاءات من الحوار والخروج من عتبة الخطاب النخبوي والتوجّه إلى الناس وهنا يكمن دور الإعلام بتجاوز دوره مستوى رد الخبر إلى مستوى التثقيف والتوعية، فالمسؤولية متشعبة بين جميع الأطراف حتى تتمكن من الخروج من الوضع الراهن. إيمان عبد اللطيف



Juin 2012
LMMJVSD
01 02 03
04 05 06 07 08 09 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30
<< >>