لجان مراقبة الإبداع قرار خطير ولجنة تقصّي الحقائق ضرورة
Assabah - 2012-06-14Lu 368 fois
شاركت في ملف «الصباح» الأستاذة الجامعية والباحثة منوبية بن غذاهم وصرحت بان ما حصل في العبدلية خطير جدا وانه مواصلة وتتمة لأحداث تواترت حيث انه ومنذ أشهر أصبح بعض المسلحين يتعمدون تخويف الناس فأوقفوا الدروس في الجامعة وتهجموا على الجيش في بئر علي بن خليفة دون أن يحاسبهم الأمن بالعكس أصرت الحكومة على أن تعاملهم باللين والحوار وعلى أن تمنع تدخل الأمن في كل ما يقومون به وأكدت أن هذا الموقف المتسامح مع التجاوزات والعنف جعلهم يعتقدون انه بإمكانهم أن يمرروا أحكامهم على المجتمع التونسي ( ما حدث في سجنان مثلا ) حتى وصل بهم الأمر هذه الأيام لأن يضعوا أنفسهم فوق القانون ويوجهوا عنفهم نحو المؤسسات ومراكز الشرطة والمحاكم بتعلة الدفاع عن الدين مما يطرح سؤالي: من يهدد الدين في تونس؟ وأين هي اللوحات التي اعتمدوا عليها لتوجيه كل هذا العنف للمجتمع التونسي؟ (في إشارة منها إلى ما حدث في العبدلية ) وحتى إن وجدت هذه اللوحات أليس هنالك في تونس محاكم يمكنها أن تتولى الأمر؟ وأضافت:»إن الحقيقة هي أن هؤلاء ميليشيا مأجورة تعمل تحت إمرة جهة معينة توجه ضرباتها في اتجاهات معلومة ومعينة.» كما اعتبرت بن غذاهم أن موقف الوزير محير بالفعل لأنه عوض أن يدافع ويدين السلفيين الذين قاموا بالاعتداء تحدث عن رفع الأمر إلى القضاء لمقاضاة الفنانين الذين وصفهم بالعصاميين وغير المعروفين وذلك دون الاستظهار بأي دليل يدينهم. وقالت الباحثة منوبية بن غذاهم أن وزير الشؤون الدينية يتحمل بعض المسؤولية في ما حدث وانه كان من المفروض أن يتم توضيح أمرين هامين هما : إما أن تكون هذه اللوحات خطيرة وتمس من المقدسات وعندها نتساءل لماذا تركت معلقة كل تلك المدة دون تحرك أو استهجان أو أنها لا تمثل أية خطورة أو مس من المقدس وعندها يصبح من غير المعقول أن نثير كل هذه البلبلة في تونس . ورأت منوبية بن غذاهم أن الخطير في كل هذا يكمن في اتخاذ قرار تكوين لجان مراقبة هذه اللجان التي ستحصل على حق مراقبة الإبداع وبالتالي صنصرته. وختمت حديثها معنا بتوجيه جملة من الأسئلة التي تعتبرها حارقة وفاصلة في هذا الموضوع وهي: أولا أين هي اللوحات التي استوجبت كل هذه التحركات الخطيرة؟ ثانيا كم من هؤلاء الذين تم إيقافهم في الأيام الأخيرة خرجوا من السجون في إطار العفو الرئاسي ومن يحرك كل هذه المليشيات ؟ وطالبت بن غذاهم ببعث لجنة تقصي حقائق مستقلة تضع النقاط على الحروف وتكشف هؤلاء الذين يزرعون البلبلة في البلاد ولا يريدون لتونس الأمن والاستقرار وذكرت أن بن علي يحاكم هذه الأيام من اجل هذه التهم بالذات . ع ب ن