بين عادل العوني ومحمد مراح
Assabah - 2012-06-15Lu 373 fois
ليس لأنّه شاب ملتح أو لأنّ حادثة قتله برصاص الأمن قد جاءت في إطار أحداث عنف وفوضى هددت أمن وسلامة الأفراد والمؤسسات فمعناه أن جريمة تصفيته برصاصتين في الرأس يجب أن تمر أو أن يسكت عنها.. فعادل العوني،، الطالب بالسنة الثالثة هندسة اعلامية بجامعة سوسة الذي أعلن عن مقتله برصاصتين في الرأس هو ابن لتونس الثورة مثله مثل أي شاب تونسي آخر سواء كان متدينا أو غير متدين... ودم عادل العوني «السلفي» غال وعزيز شأنه في ذلك شأن دماء كل شباب تونس «سلفيين» كانوا أو غير «سلفيين»... لذلك،،، سيبقى يحز في النفس ـ حقيقة ـ أن نرى وخاصة بعد الثورة دماء شباب تونس يستهان بها ـ اعلاميا وحقوقيا ـ خاصة.. نقول يستهان بها ـ اعلاميا ـ اعتبارا لهذا التناول الجبان والبارد من قبل وسائل الاعلام الوطنية لحادث مقتل الطالب عادل العوني فبعض هذه الوسائل أزعجتها ـ على ما يبدو ـ محاولات الاعتداء على المقرات الجهوية التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل أكثر مما هزها أو أزعجها خبر سقوط هذا الشاب قتيلا برصاص قوات الأمن.. ويستهان بها ـ حقوقيا ـ اعتبارا لغياب أي رد فعل من قبل المنظمات الحقوقية على جريمة قتله إذ لا واحدة من هذه المنظمات «العتيدة» احتجت أو طالبت بفتح تحقيق في ظروف وملابسات اطلاق النار عليه... وزارة الداخلية ـ وفيما يشبه محاولة لحفظ ماء وجه هذه المنظمات ـ بادرت ـ نعم بادرت ـ باصدار بيان يوضح ظروف مقتل هذا الشاب التونسي... فادعت أنه قتل برصاصتين مرتدتين استقرتا في رأسه بعد أن اصطدمتا بأرضية صلبة.. يا سلام... تصوروا رصاصتين مرتدتين تستقران معا في الرأس دون سواه من أماكن جسم الضحية وكأنهما قد اتفقتا على ذلك مسبقا. طبعا،،، خواء مل هذه «الرواية الرسمية.. يمثل في حد ذاته دافعا جديا لأن تبادر النيابة العمومية بفتح تحقيق في ظروف مقتل هذا الشاب التونسي برصاص البوليس... التونسي.. ملاحظة: محمد مراح، الشاب الفرنسي من أصل جزائري الذي قتل مؤخرا وهو يقاتل رجال الأمن الفرنسيين بعد أن ارتكب جريمة قتل في حق رجال وأطفال يهود وتحصن بالفرار يجري التحقيق قضائيا في ظروف وملابسات مقتله الذي اعتبرته بعض وسائل الاعلام الفرنسية ـ نعم الفرنسية ـ عملية اغتيال.. هذا عن محمد مراح «الارهابي» المسلح... فماذا عن عادل العوني «السلفي» الأعزل؟ ! محسن الزغلامي