نطالب بتعريف قانوني للفلاح كمهنة مستقلة بذاتها

Assabah - 2012-06-17
Lu 376 fois

صرّح ليث بن بشر رئيس النقابة التونسية للفلاحين لـ «الصباح» بأن المطلوب اليوم تحديد تعريف قانوني للفلاح كغيره من المهن الحرة وطالب بوضع ضوابط وآليات تنظم الانتساب إلى هذه المهنة وضبط شروط الانتفاع بالامتيازات والتشجيعات التي يوفرها النشاط في القطاع لمن يمارسون أنشطة قارة خارج المجال. وتعقيبا على سؤال حول مدى واقعية هذا الطرح وعما إذا كان تحديد مفهوم دقيق للفلاح مفقودا فعلا؟ أورد بن بشر أن هذا التعريف يعد الحلقة المفقودة إلى حد الآن صلب المنظومة مضيفا قوله « أن يكون الشخص مالكا للأرض أو وارثا لها لا يعني بالضرورة أنه يمتهن العمل الفلاحي بصفة قارة لهذا تتأكد الحاجة اليوم لإقرار مبدإ التفرغ لهذا النشاط للتمتع بالامتيازات المقرة كبقية المهن والأمر ذاته ينطبق على صفة المستغل الفلاحي الذي يفترض أن يكون متفرغا لهذا العمل.» وأشار إلى أنّ الباعثين والمستثمرين الفلاحيين عليهم التكون في المجال والخضوع إلى دورات تكوينية تؤهلهم لممارسة النشاط وهو ما يتطلب وضع كراس شروط تنص على جملة الضوابط المنظمة لاقتحام المجال موازية لتلك المتعلقة ببعث شركات الإحياء الفلاحية. وترى النقابة في مقترحها هذا رد اعتبار للفلاح كمهنة قارة وليس مجرد هواية يتعاطاها منتمون لمهن بعيدة عن القطاع الفلاحي وبإقرار هذا التوجه يتيسر التقدم في طريق تأهيل القطاع على غرار نظيره الصناعي بتجاوز عقبة تحديد هوية وماهية الانتساب له. ومن خلال طرح النقابة يستشف أن بطاقة الانخراط النقابي لا تعني بالضرورة صفة قانونية لممارسة النشاط وإنما هي انتساب لهيكل تأطيري يدافع عن مصالح منخرطيه. وحول الظرفية الزمنية الراهنة التي يتم فيها إثارة وطرح الموضوع يقول المتحدث « لقد حان الوقت لطرح المسألة لا سيما أن القطاع عانى كثيرا من التهميش ومن التطفل من البعض رغبة في الاستفادة من الامتيازات الفلاحية دون ان يعني ذلك انغلاقا على الذات.» وبالنظر إلى طبيعة العمل الفلاحي الموسمي الذي قد لا يستوجب التفرغ الكلي لامتهان الفلاحة تمت إفادتنا بأن التفرغ الزمني ليس هو المطلوب إنما التنظيم الهيكلي والقانوني لتعاطي النشاط هو الأهم ليكون الأرضية القادرة على دفع القطاع نحو التأهيل المنشود.في باب التصورات والاقتراحات التي تنكب النقابة التونسية للفلاحين على تدارسها ما يتعلق بفتح ملف الغرف الفلاحية والعمل على إحياء هذا الهيكل بعد ان اضمحل . وإعادة النظر في صيغ إحيائها بالنظر للدور الذي يمكن أن تلعبه في ظل التعددية النقابية التي يشهدها القطاع والمرشحة للتطور مستقبلا. فتكون بمثابة الأداة التحكيمية الفاصلة بين النقابات وتضطلع بدور تنموي هادف إلى الإحاطة بالفلاح، لا يتداخل والدور النقابي. الشركات التعاونية وتجاوز النقائص الشركات التعاونية الفلاحية والعمل على تدارك نقائصها وتفعيل دورها في النهوض بالقطاع عامة والفلاحين على وجه الخصوص كانت من بين المحاور المثارة في اللقاء برئيس النقابة الذي تحدث عن مشاركة هيكله في اجتماعات اللجنة الفنية التي تم بعثها على مستوى وزارة الفلاحة للنهوض بالتعاونيات والتي رغم أهمية دورها بالنسبة للمنتجين ظلت تغطيتها للفلاحين محدودة للغاية لا تتجاوز 5بالمائة ما يعادل 24ألف فلاح. ولئن تتعدد الإشكاليات والنقائص التي تحد من فاعلية هذه الشركات فقد شدد المتحدث على ضرورة أن يكون الفلاح أكثر فاعلية في تنشيطها وتفعيل دورها مما يتطلب الحد من سيطرة وهيمنة الإدارة عليها كما يستوجب مراجعة النصوص المنظمة لها معتبرا أن كثرة العوائق والمشاكل التي تعيشها منذ سنوات من مديونية ثقيلة وعجز مالي ومحدودية نسبة التأطير وغياب عنصر الكفاءة في التسيير لدى العديد من الشركات والدور المحدود لأعضاء مجالسها الإدارية هي مواطن خلل بارزة لا بد من تداركها. لقاء بروكسال شاركت النقابة التونسية للفلاحين مطلع جوان في اجتماع المفوضية الأوروبية المنتظم ببروكسال حول برنامج الاتحاد الأوروبي للتعاون الفلاحي والتنمية الريفية مع بلدان الجوار الداعم للاستراتيجيات الوطنية في المجال الفلاحي طبقا لسلم أولويات تحددها الدول بصفة سيادية ويتولى البرنامج مساندتها ومرافقتها على أن تكون ذات هدف رئيسي يهم النهوض بالمجتمعات الريفية وتجديد العمل الزراعي والموارد الفلاحية بهذه المناطق. ويمنح البرنامج مهلة إلى غاية 2014 لضبط الأولويات على النطاق المحلي وحصر طبيعة المشاريع واستراتيجيات تفعيلها من منطلق أن فرص الدعم إن كانت متوفرة من الخارج فإن حل التحديات القائمة يجب أن تطرح برؤى داخلية وبتصورات محلية بعيدا عن الحلول النمطية الجاهزة للتصدير. منية اليوسفي



Juin 2012
LMMJVSD
01 02 03
04 05 06 07 08 09 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30
<< >>