«الكوع والبوع» في الإفريقي

Assabah - 2012-06-18
Lu 298 fois

سليم الرياحي في النهاية رئيس للنادي الافريقي ـ سليم الرياحي لم يزكه «كبارات» الإفريقي ولم ينصبه والي تونس ولا حتى رئيس الجمهورية المؤقت. سليم الرياحي انتخبه «شعب» الإفريقي ليكون خلفا لسلف فضّل الهروب حتى لا يرفع في وجهه جمهور تغنى باسمه ذات مرة، شعار «ديقاج». هي مفارقة ما في ذلك شك: رئيس هارب بجلده بعد ان ترك الجمعية «جلد على العظم» ورئيس قادم وعد بأن يعيد لجسد هذه الجمعية ما ضاع منه من «لحم وشحم». المهمّة تبدو صعبة وعسيرة لأن حديقة الرياضة «أ» ليست ككل الحدائق. فالأعشاب الطفيلية الآدمية نمت فيها بشكل غريب والمطبّات حاصرتها من أركانها الأربعة وحتى الأشواك فقد تم زرعها بكل دقة حتى إذا وطأت أقدام أحد «الصالحين» هذه الحديقة، فإنه سرعان ما يرمي المنديل تاركا الفضاء للصائدين في الماء العكر، للمتمعشين باسم الجمعية، ناشرين غسيلها الوسخ في «منشر» وسائل الإعلام. إنه «شانطي» ينتظر سليم الرياحي وما على هذا الأخير، إذا أراد حقا إعادة أمجاد النادي الافريقي، إلا التأسيس لمرحلة جديدة تقطع كليا وبلا رجعة مع سياسة الإهمال والتسيب والجهل بالقوانين مما حول الجمعية إلى مرتع لمن هبّ ودبّ فتخصم منها النقاط دون ردة فعل تذكر فتشكر ويهجرها أبناؤها الذين تعلموا قواعد وأبجديات الكرة في مدرستها وها هي اليوم قابعة وسط الترتيب، النزول أقرب إليها من المراتب الأولى. هذا هو حال النادي الافريقي ولا أظن سليم الرياحي غير مدرك بذلك. وكما قال ذات مرّة رضا الجدّي في بلاتو «بالمكشوف» فإن الاحتراف يبدأ من القاعدة حتى يبلغ القمة وإنه من السذاجة بل ومن مضيعة الوقت والمال أن نسيّر جمعية محترفة بإدارة هاوية لا تعرف «كوعها من بوعها» على حد قول الباجي قائد السبسي. العربي



Juin 2012
LMMJVSD
01 02 03
04 05 06 07 08 09 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30
<< >>