الأمر الواقع فرض على السّلفية والنهضة والتحرير إتفاقا ضمنيا!!!
Assabah - 2012-06-18Lu 364 fois
إحتدّت المواقف واختلفت حول الأحداث الأخيرة التي عاشت على وقعها عدّة مناطق من البلاد على خلفية الصور المعروضة بقصر العبدلية، وكان فرقاء الامس من ممثلي التيار الإسلامي في البلاد على اتفاق شبه كلي حول الخطوات المتخذة والمتبعة من دعوة الى تجريم الرسامين والمعتدين على المقدسات، إلى إدانة أعمال العنف، فالتظاهر يوم الجمعة ومن ثمة إلغاؤه -فيما خرج البعض إلى الشارع-. وعلى ضوء ذلك تساءل كثيرون عما إذا كان هناك تنسيق وتوافق بين السلفية والنهضة والتحرير حول ما اتبع خلال الأسبوع المنقضي؟ وتحدثوا عن الجدوى من التصعيد ان كان هناك مجال للتهدئة ولضبط النفس؟ وعن هذه الاسئلة وغيرها اتصلت «الصباح الأسبوعي» بممثلين عن هذا الثلاثي - لم يتسنّ لنا الحديث مع ابو عياض رغم مهاتفته عديد المرات- لمعرفة موقفهم من المسالة وعن التنسيق والاتفاق بينهم في هذه المجالات بعد الاختلاف الحاصل في وجهات النظروالمواقف حول جملة من القضايا. اِحترام قانون يقول عامر العريض نائب عن حزب حركة النهضة في المجلس الوطني التأسيسي: «على خلفية الأحداث الأخيرة فان هناك من واجه الدولة كردة فعل على ما حصل في العبدلية وذهب إلى الحرق والتكسير، بينما نددت النهضة التي تقود الترويكا الحاكمة وأدانت عمليات التخريب. لقد دعونا إلى مظاهرة من اجل الوحدة الوطنية وحماية اهداف الثورة واحترام المقدسات وحينما الغيت -واحتراما للقانون- التزمنا بذلك، في حين تظاهرت مجموعات سلفية يوم الجمعة تجسيما للدعوة التي اطلقتها بخصوص التظاهر في ذلك اليوم وفي ذلك انحراف عن أهداف الثورة. عموما لا يمكن لاحد ان يكون وصيا على الإسلام فلكل اجتهاده، وفي هذا الصدد لحركة النهضة اجتهادها الخاص وهي حريصة على علوية الاسلام واحترام المقدسات». تنسيـق.. وفي حديثه عن علاقة الحزب بالنهضة والسلفية حول المواقف واالتحركات المتخذة مؤخرا قال محدثنا: «لم يكن توافقنا حول الامتناع عن التظاهر مع تيارات اخرى بناء على تنسيق كامل وانما توافق والتقاء لان وجاهة هذا الراي جلية للعيان ولا تقتضي إمعان نظر. لقد حرم هذا الموقف اصحاب المكر والسوء من فرصة ذهبية للفوضى والتخريب فالمفلس مستعدّ دوما لان يفعل كل شيء. استمعنا الى الجميع وكان الموقف فيما نقدر خيرا». ويشدد رضا بلحاج على ضرورة العمل من اجل منع منابت الفتنة لا بالتوافق المزيف بل بتجنيب الصحوة الإسلامية المطبات التي يريدها الخصوم والأعداء -على حدّ تعبيره - ويعني بذلك العنف والتهوّر. حيث أكد: «علينا جميعا أن نبين لشبابنا الفرق الواضح بين العمل السياسي الممنهج وهو انفع للمسلمين والعمل المادي المتمثل في العنف الذي يغيّب الطرح الإسلامي تحت غبار من التهم والظنون والاشاعات فلا ترى جدارته الفكرية ولا بشائره وفي ذلك مرتع للمخابرات المحلية والأجنبية عدوة الأمة». جمال الفرشيشي