فلاحة تقليديّة في حاجة للتطوير والدعم والتمويل
Assabah - 2012-06-23Lu 393 fois
تطاوين - الصباح تتوفر ولاية تطاوين على ما لا يقل عن 200 ألف هكتارمن الاراضي الفلاحية وهي مساحة بقدر عطائها وصلوحية تربتها البكر بقدر ما هي مهملة وغير مستغلة لعدة أسباب من أهمها نقص الامطار وتنوع التضاريس التي جعلتها تستغل أساسا يدويا لا سيما في ثنايا الشعاب ومجاري الأودية . ورغم ذلك فان تشبث الفلاح بأرضه أشد ما يكون في هذه الربوع القاسية خاصة عندما تتوفر له الإمكانات المادية التي تحتاجها الفلاحة في جميع الفصول وقد تجلى ذلك بوضوح في انتشار غراسة الزياتين بشكل لافت للانتباه في السنوات الأخيرة وأصبح بذلك عدد أشجار الزياتين يزيد عن المليون أي بنسبة تفوق 60 بالمائة منها ماهو حديث العهد ولم ينتج. أما المناطق السقوية فقد انتشرت على كامل مناطق الولاية واتسعت حيث تم تركيزالمياه الجوفية والآبار العميقة التي تزود ها بالمياه الصالحة للري وقد بلغت حوالي سبعة آلاف هكتار بين عمومية وخاصة الا أن نسبة هامة منها مهملة لعدة أسباب موضوعية الا أنها غير مبررة. أما بالنسبة للفلاحة البعلية فان الزراعات الكبرى رغم طابعها التقليدي فان موسم البذر مرتبط عادة بكميات الامطار التي تنزل في الخريف لتكون خير حافز للحراثة وأمطار الربيع التي تعدل الصابة وتحقق الإنتاج من عدمه. لكن كل هذه الأشغال والانجازات الفلاحية ما كانت لتكون لولا التمويلات الهامة والمتواصلة من أبناء الجهة في الخارج فمنذ الستينات يسعى أبناء الجهة في الخارج الى خدمة أراضيهم وتحسين مردوديتها بتكثيف الغراسات وبناء الجسور وحفر الآبار السطحية وأشغال الحراثة والتهيئة كلما تطلب ذلك رغم الغلاء والكلفة العالية لهذه الأعمال اليدوية في غياب «ماكينة» زراعية تساعد على تقليص الكلفة وهياكل فلاحية تخفف عبء المصاريف. ويبقى القطاع الفلاحي في تطاوين في حاجة للعناية الكافية والتأطير الفني والإرشاد اللازم. محمد هدية