الحريات الفكرية والإبداعية والدينية أغلى وأقدس الحريات
Assabah - 2012-06-24Lu 401 fois
أصدرت الرابطة التونسية للدفاع عن الحريات الأكاديمية والإبداعية بتونس أول أمس الجمعة بيانا بشأن الحريات الفكرية والإبداعية والدينية التي تعتبرها من أقدس الحريات وهي رابطة حديثة الإنشاء حيث تحصلت على ترخيص في 31 جانفي 2012 لتعمل على التشجيع والدفاع عن الفكر الحر النقدي العلمي الأكاديمي والإبداعي وعن حق الباحثين الأكاديميين في انجاز البحوث والدراسات النظرية والتطبيقية في مختلف المعارف والعلوم وفي كل الاختصاصات وضمان حق المبدعين في ممارسة كل أنماط الفنون والممارسة الإبداعية في الفنون الجميلة والحرف بكل أشكال التعبير واستعمال المواد والوسائط المختلفة وتهدف الرابطة التونسية للدفاع عن الحريات الأكاديمية والإبداعية التي أسسها عفيف البوني واقبال الغربي وأمال القرامي والحبيب بيدة وأم الزين شيخة وهالة باجي ونجوى العلج ومحمد منير بعزيز وهالة وردي ومحمد راضي تريمش ومنجي معتوق ونجيبة الحافي وعبد الرزاق الحيحي وعلى فتاحي ومصطفى لطيفي ومحمد الناصر الصردي وأنيس كاهية إلى نشر ثقافة حرية التفكير والتعبير والبحث والنقد والنشر والفن والإبداع والسعي إلى نشر هذه المبادئ والأهداف على أوسع نطاق من خلال المنابر الإعلامية والنشريات الفكرية والعلمية والإبداعات الشخصية ولكن مع العمل على احترام القيم الإنسانية والكونية المنصوص عليها في مرجعيات الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني. حريات المبدعين والمفكرين هي أغلى ما جاءت به الثورة بيان الرابطة التونسية للدفاع عن الحريات الأكاديمية والإبداعية بتونس جاء فيه بالخصوص انه :» بعد أن صارت الاعتداءات على الحريات الفكرية والإبداعية والدينية حالة تتكرر باستمرار من طرف الخارجين عن القانون، ومبرّرة من طرف السلطة الحاكمة وغير ملاحقة من طرف وكالة الجمهورية، ومرتكبوها يفلتون من المحاسبة والعقاب، وبعد أن أصبحت المؤسسات الخاصة والعامة بما في ذلك المحاكم وقوة الأمن والنظام العام ومقراتها عرضة للاعتداءات والتدمير والحرق، كما حصل في كلية اللغات والآداب والإنسانيات بمنوبة، ومؤخراً ليلة 11 جوان 2012 اعتماداً على تضليل ومغالطة حول وجود لوحات زُعم باطلاً أنها تمسّ بالمقدس « وهو ما يجعلها تعلن عن:» إدانة كل أشكال التعصب والعنف الخارج عن القانون وتذكّر بأن حريات المبدعين والباحثين والمفكرين هي أغلى ما جاءت من أجله الثورة وما في النظام الديمقراطي والمجتمع المدني وهي من أقدس الحريات والحقوق ولا مفاضلة بينها و ذكرّت الرابطة بأن المبدعين وأهل العلم هم الثوار الأصليون والدائمون.. صنعوا الحضارات والثقافات والثورات واعتبرت ان شعبا بلا فن أو بلا علم هو بلا حس وبلا ذوق وبلا مستقبل.» هذا الموقف فسره رئيس الرابطة في تصــــريح خــــاص بالصباح قائلا :» لقد قصدنا العلماء بالمعنى العلمي للكلمة وليس بالمعنى الدّيني وكذلك المبدعين في الفنون والآداب وهم الثوّار الأصليون والدائمون في كلّ الفصول لأنّهم صنعوا الحضارات والثقافات. أما الثورات بالمعنى السياسي فهي إبداع جماعي متزامن مع غالبية الأفراد نتيجة تراكم علوم العلماء وفنون المبدعين في مختلف المجالات وهم الثوار الأصليون. لذا لا يحق لرؤساء الأحزاب في تونس ولا لرجال الدين ولا للوزراء بحكم وظائفهم السياسية وبحكم القانون النافذ في بلادنا أن يدلوا بآراء شخصية أو دينية أو إيديولوجية في قضايا الفنون والآداب والإبداع والعلوم لان المختص بإصدار مثل هذه الأحكام هم أهل الاختصاص من كل فن وعلم أما الجمهور فله أن يقبل أو أن يعرض عن ذلك والرابطة تحذر من خطر ذلك الشعار المطروح في المجلس التأسيسي الوطني والداعي إلى تجريم المس بالمقدسات . وأضاف البوني: «لان الدعوة إلى «تجريم المسّ بالمقدسات» تعني جريمة ايديولوجية وافتراضية بمفهوم العقل السلفي المعادي للعلم . إننا في تونس خاصة بعد الثورة لا يجوز أن نضع معايير للمقدّسات تختلف أو تتناقض مع المعايير الدولية الخاصة باحترام المقدسات وبما يضمن في نفس الوقت الحريات والحقوق لكل أصناف المجتمع ولكل أشكال النشاط الإنساني الإبداعي والعلمي بمعنى ليس لنا ان نتعسف باسم التفسير المتخلف للدين على الحريات وحقوق الفكر الحر والنقد والبحث العلمي والإبداع الفني. بين الزعيم السياسي والداعية الديني ولاحظ رئيس الرابطة كذلك أن الوزير كمسؤول عن المؤسسات وإدارتها يملك الحق كانسان في إصدار الأحكام التقييمية أما كوزير فلا حق له في هذا.» وفي خصوص ما جاء في البيان حول تنبيه الرابطة إلى أن احترام مقدسات كل الأديان واجب لا خلاف حوله ما لم تتناقض الممارسات الدينية مع قوانين النظام العام، وأن احترام المقدسات له معايير دولية لا يمكن الالتفاف عليها لسلب الحريات التي وفرتها الثورة لكل التونسيين قال رئيس الرابطة :» هذه المرجعيات ذات الصلة بالموضوع والصادرة عن الأمم المتحدة في حوالي أكثر من تسعين نصا أو أكثر من إعلانات واتفاقيات بشان كل أجيال الحقوق والحريات تونس ملزمة بها لأنها عضو في الأمم المتحدة وسبق ان وقعت على هذه المواثيق .» وقال: « بالنسبة لرئيس حزب النهضة الذي دعا إلى المظاهرة في شأن ما ثبت انه باطل مما نسب للمس بالدين فقد تصرف كرجل دين سلفي وكان عليه ان يتصرف كرئيس حزب سياسي القانون لم يعطه الحق في ان يمزج بين وظيفتي الزعيم السياسي والداعية الديني في نفس الوقت وكنت أتمنى أن يتصرف فقط كرئيس حزب سياسي وفي الحالتين ليس من حقه وهو في ذلك المنصب ان يدلي برأيه الشخصي في إطار رسمي أو برأي ديني أو رأي سياسي حول قضايا الإبداع والمبدعين أو يحدد معايير الحريات الإبداعية وكان عليه ان يتحفظ في ذلك وان يتثبت وان لا ينجر في سياق التلاعب بعواطف الناس الدينية.» وفي نهاية حديثه أكد البوني على ضرورة النص على ضمان الحريات الأكاديمية والإبداعية والفكرية في نص الدستور. ت علياء بن نحيلة