أخبار سيّئة!

Assabah - 2012-06-27
Lu 314 fois

أجل،،، هي سيّئة ـ أو في أحسن الحالات ـ غير مطمئنة تلك الأخبار التي تناقلتها ـ أمس ـ بعض وسائل الإعلام العربيّة و الأجنبيّة و أشارت إلى أنّ البغدادي المحمودي قد يكون تعرّض إلى الإعتداء بمجرّد وصوله إلى ليبيا... محامي المحمودي هو الذي صرح أن موكّله قد تعرّض بالفعل للضّرب على أيدي مستلميه بمجرد وصوله بل وأكد أن هذا الاعتداء تسبب له في نزيف أدخل بسببه إلى المستشفى... وعلى الرغم من أن نائب وزير العدل الليبي قد نفى تعرض البغدادي المحمودي لأي شكل من أشكال الاعتداء فإن فرضية أن يكون آخر رئيس وزراء في نظام القذافي قد أهين أو ضرب تبقى هي الأرجح وذلك لسببين على الأقل: الأول: حالة الانفلات التي لا تزال تطبع أداء جل الأجهزة النظامية في ليبيا بفعل استمرار مظاهر الفوضى وغياب سلطة الدولة على الأقل في بعض المناطق ... ثانيا: سابقة الاعتداء على القذافي وقتله بمجرد وقوعه أسيرا بين أيدي الثوار... علما أن البغدادي المحمودي لا يقل في نظر بعض الليبيين "وحشية" عن القذافي نفسه... بل إن تهمة التحريض على اغتصاب النساء الليبيات أيام الثورة المتعلقة به قد تكون لوحدها مبررا قويا للاعتداء عليه من طرف "أحدهم" ولو بصفة فردية... وما من شك أنه في حال ثبوت تعرّض البغدادي المحمودي إلى الاعتداء فإن الأمر سيكون محرجا بل ومعيبا للسلطات التونسية أكثر ممّا هو معيب للسلطات الليبية... اعتبارا على الأقل للتطمينات التي أطلقتها للرأي العام الوطني حكومة السيد حمادي الجبالي صاحبة قرار التسليم بأن البغدادي المحمودي سيحضى بمحاكمة عادلة في بلده ليبيا وأنه لن يكون هناك أي شكل من أشكال الاعتداء على حرمته الجسدية أو المعنوية... ولأنه حتى في الأخبار السيئة هناك دائما جانب "حسن" فإن المؤمل أن تكون حادثة الاعتداء بالضرب على البغدادي المحمودي ـ سواء ثبتت أو لم تثبت ـ حافزا للحكومة التونسية لكي تفي بالتزاماتها الأخلاقية تجاه هذا المسؤول السامي في حكومة القذافي الذي أقدمت على تسليمه لسلطات بلاده وذلك من خلال متابعة ظروف اعتقاله ومحاكمته وكذلك التدخل لدى السلطات الليبية عند الاقتضاء من أجل منع حدوث أي تعدّ على حرمته الجسدية ـ لا فقط ـ احتراما لتعهداتها أمام الرأي العام الوطني في تونس بل وكذلك وفاء منها لمبادئ حقوق الإنسان ـ في المطلق ـ... أيضا،،، قد يكون مطلوبا ـ وبنفس القدر ـ من بعض المنظمات الحقوقية والتنظيمات الحزبية في تونس التي تبدو "منشغلة" جدا هذه الأيام بما بات يعرف بـ"ملف" تسليم البغدادي المحمودي أن تترك جانبا كل أشكال المزايدات السياسية والحقوقية في الموضوع وأن توجه جهودها و"ضغوطها" وأن توظف شبكة علاقاتها الحقوقية الدولية من أجل حماية البغدادي المحمودي الذي هو الآن في ليبيا وليس في تونس ! «الصّباح»



Juin 2012
LMMJVSD
01 02 03
04 05 06 07 08 09 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30
<< >>