رجل أعمال تحيّلوا عليه يُضرب عن الطعام داخل سجن المنستير
Assabah - 2012-07-02Lu 358 fois
من المفارقات العجيبة أن المورطين في قضية تأشيرات الحج لموسم 2010 قد زج بهم في السجن بعد أن أحالت لجنة تقصي الحقائق ملفهم الشافي الضافي على القضاء لكن بعض الذين تضرروا منهم ولفقت لهم تهم كيدية لأنهم رفضوا أن يتلاعب بهم هؤلاء المورطون مايزالون قابعين في السجن رغم أنهم استوفوا العقوبة. هو رجل الأعمال «ع.م» الذي دخل اضراب جوع منذ نهاية الأسبوع المنقضي بالسجن المدني بالمنستير احتجاجا على إطالة النظر في قضيته والتي يرى أنها قد انتهت ولابد من تحديد جلسة محاكمة للنظر في ملفه قبل العطلة القضائية التي قد تزيد وضعه الاجتماعي والمهني تعكرا. ومن المفارقات العجيبة أيضا أن الأطراف التي مططت قضيته وحولتها الى مسلسل مكسيكي قد شملها قرار العزل في قائمة الـ 81 قاضيا المعزولين منذ 26 ماي مما يزيد تأكيدا على أن أطرافا خفية تحرك مجرى هذه القضية حتى لا يزيد وضع الموقوفين في قضية تأشيرات الحج تعكرا باعتباره طرفا في هذه المسألة. سنة 2010 اتفق رجل الأعمال وهو صاحب وكالة أسفار مع مدير عام سابق بالشركة الوطنية للاقامات والخدمات أن يمكنه من ألف تأشيرة حج (هي في الأصل تمنح لعماد الطرابلسي) لبيعها لحرفاء وكالته.. وبما أن المدير العام السابق والموقوف حاليا في نفس القضية تعوّد على خدمة الطرابلسية فقد تكفّل بترويج هذه التأشيرات تحت مظلة عماد الطرابلسي إلا أنه بعد الاتفاق مع رجل الأعمال تمت إحالة التأشيرات لطرف آخر هو أيضا من المعروفين في ميدان وكالات الأسفار عندها اغتاظ الشاري الأول وأصبح يهدد بمقاضاة وزير الشؤون الدينية الأسبق والمدير العام أيضا معتبرا أنه تعرض لعملية تحيل فرفع ضده قضية موجودة بمكتب التحقيق عدد 20 بالمحكمة الابتدائية بتونس.. ورغم محاولات ترهيبه واخضاعه للتنازل عن القضية رفض، عندها فبرك له المدير العام السابق بتخطيط مع عماد الطرابلسي وفي 23 جويلية 2010 تم ايقاف رجل الأعمال بتهمة استهلاك وترويج المخدرات إلا أنه من خلال التحقيقات أنه مستهلك للمخدرات لكنه غير مدمن لضعف النسبة المائوية خلال التحليل (0.028 للغرام) الا أنه منذ تلك الفترة وقضيته جارية رغم أن التحقيق أحاله بتهمة الاستهلاك وكذلك دائرة الاتهام، في المقابل قام أحد القضاة (واحد من بين المعزولين مؤخرا) بالتعقيب على تهمة الاستهلاك وهو ما طرح أكثر من سؤال بالنسبة الى رجل الأعمال المرمي به في السجن والذي دخل اضراب جوع مفتوح حتى يقع تعيين جلسة قريبة لفض ملفه خاصة أن مؤسساته تشغل أكثر من 120 عائلة وقد تأثرت مهنته وأعماله وبدأت خسائره تكبر من يوم الى آخر مما يتهدد هذه العائلات بفقدان مواطن رزقها خاصة المدة التي قضاها في السجن كافية وزيادة حتى أنه ذهب الى ظنه بأن من فبركوا له قضية ورموا به في السجن ما تزال أذرعهم طويلة داخل عديد الاوساط مما جعله يحس بأنه ضحية مؤامرة من أطراف من مصلحتها تمطيط ملفه حتى لا تشملها الابحاث وتتورط مع جماعة المتاجرة في تأشيرات الحج فقد أصبحت قضيته التحقيقية عدد 14100 أشهر من نار على علم في المحكمة الابتدائية بسوسة فهل تنظر له الأوساط المعنية بعين الرحمة.. هذا ما ينتظره رجل الأعمال المحبوس..؟ عبد الوهاب الحاج علي