لا بديل للإئتلاف الحاكم الحالي
Assabah - 2012-07-07Lu 346 fois
جاءت الكلمة التي ألقاها ليلة أمس رئيس الجمهورية الدكتور المنصف المرزوقي لتضع حدا لأسبوعين من التجاذبات والمزايدات. فيبدو واضحا أن رئيس الجمهورية سعى من وراء ظهوره التلفزي إلى هدفين أساسيين وهما أولا إطفاء الحريق الذي نشب إثر تسليم البغدادي المحمودي إلى السلط الليبية وإلى صب الماء على بوادر الحريق الثاني الذي يمثله قرار إقالة محافظ البنك المركزي وثانيا في نفس الوقت إلى طمأنة الشعب التونسي. فبعد أن كشف عن عدم حصول اتفاق بين الرئاسات الثلاثة حول قرار تسليم الوزير الأول الأسبق الليبي جنح الى التهدئة مؤكدا أن المخاوف من «تغول» إحدى أطراف الحكم شرعية وضرورية إلا انها دون مبرر حاليا ودعا إلى ضرورة بناء مؤسسات وتقاليد ديمقراطية وخلص إلى التأكيد على أن الأزمة وقع تجاوزها وأنها ستستثمر لتجاوز الهزات القادمة إذ أنه لا يرى أن هناك أي بديل حاليا عن تحالف أطراف «الترويكا» وأن انفراط عقدها لن يؤدي إلا إلى مغامرات مجهولة العواقب وخطيرة على استقرار البلاد. كما أكد حرصه على ضرورة التركيز على حقوق الانسان مشيرا إلى تكاثر التجاوزات وخصوصا على حقوق النساء مقدما نفسه كطرف ضامن لهذا التوجه وأيضا لتحقيق التوازن بين السلطات. ورأى أن ما يحدث حاليا هو أمر عادي بما أننا في مرحلة بناء وتأسيس داعيا إلى توفير ظروف الاستقرار من أجل اقتصادنا وانجاح تحدي محاربة الفقر. وفي خصوص قضية النابلي أكد عدم وجود إرادة من السلطة التنفيذية للتدخل في الشؤون النقدية وأن الاقالة لا تكتسي أي بعد شخصي. كما رسم ملامح خريطة للمرحلة القادمة تقوم على تحقيق إصلاح زراعي ورفع القيود عن رجال الأعمال ممن لم يتورطوا في الفساد وألح على استبعاد من أجرموا في حق الشعب خلال العهد البائد سياسيا وماليا. ويمكن القول إن الخطاب طغت عليه عموما مسحة من التفاؤل والثقة في مستقبل تونس ولكن الرسالة الابرز فيه تبقى هي التمسك بالائتلاف الحاكم.