النظام السّياسي.. بين النهضة و«التأسيسي»

Assabah - 2012-07-12
Lu 364 fois

تنطلق اليوم اشغال المؤتمر التاسع لحركة النهضة ـ وهو المؤتمر العلني الأول في تونس ـ منذ تأسيس هذه الحركة ذات الخلفية الإسلامية. و يأتي هذا المؤتمر في ظل اجواء سياسية داخلية متوترة بين مكونات «الترويكا» ذاتها وفي علاقة هذا الائتلاف الحاكم باحزاب المعارضة. و من المرجح ان يحظى الواقع السياسي القائم اليوم باهمية بالغة على مستوى النقاش وتبادل الرأي ضمن هذه الأشغال بشكل قد يعزز بعض مواقف النهضة حول مسائل سياسية جوهرية وتدعيمها او مراجعة البعض منها في اطار إعادة النظر في المرجعيات الفكرية والخيارات الاستراتيجية للحركة وهي تتفاعل مع مكونات المشهد السياسي من احزاب معارضة ونسيج جمعياتي هي ليست بمنأى عنها. و في ظل هذه الأجواء السياسية المشحونة من الوارد ان تطرح النهضة ـ وبشكل حاسم ـ خيارها النهائي حول طبيعة النظام السياسي المرتقب في تونس: هل هو النظام البرلماني ام الرئاسي أم المزدوج؟ و رغم ان هذه الحركة عبرت في اكثر من مرة ضمن أدبياتها ومواقفها المعلنة عن تمسكها بالنظام البرلماني إلا أن تركيز السلطة بيد رئيس الحكومة دون غيره ـ والتنصيص على ذلك في الدستور المرتقب في صورة اقراره في المجلس الوطني التأسيسي ـ قد يمهد في نظر بقية مكونات المشهد السياسي القائم اليوم لدكتاتورية الحزب الواحد ويعيد للأذهان ما عاناه الشعب التونسي على امتداد عقود من استبداد وطغيان نتيجة تركيز السلطة وغياب السلطة الموازية للرقابة باعتبار حزب الاغلبية هو المسيطر على البرلمان والحكومة. ومع أن الحسم سواء داخل حركة النهضة او على مستوى المجلس التأسيسي مازال مرهونا بأشغال هذا الحزب والمداولات على مستوى لجنة السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية والعلاقة بينهما الا أن ما سجل مطلع هذا الأسبوع من نقاش حاد بلغ حد التلاسن بين أعضاء هذه اللجنة حول التصويت على اختيار النظام البرلماني البحت كنظام مستقبلي لتونس وما خلفه من جدل عميق في الساحة السياسية يوحي بأن الانتهاء من إعداد مسودة الدستور موفى هذا الشهر امر يصعب تنفيذه. فهل مكتوب على هذا الشعب المزيد من الانتظار والصبر إلى أن تتوصل النخب السياسية إلى وفاق يتجاوب مع تطلعاته. الصباح



Juillet 2012
LMMJVSD
01
02 03 04 05 06 07 08
09 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30 31
<< >>