هل ترك مكتب الاتصال الاسرائيلي ديونا بـ 900 مليون لدى البنوك التونسية؟
Assabah - 2012-07-12Lu 386 fois
لم تكسب تونس من تبادل فتح مكاتب اتصال بينها وبين اسرائيل سنة 1996 سوى القلق والخجل وغضب الشعب التونسي وشعوب عدد من الدول العربية.. وبعد 12 سنة من غلق المكتب الاسرائيلي في تونس اثر اندلاع الانتفاضة الفلسطينية سنة 2000، اكتشفت البنوك هذه الايام ان هذا المكتب خلف وراءه تركة من الديون لم يسددها للبنوك التونسية بلغت قيمتها الـ900 ألف دينار منذ فتحه ولغاية سنة 2008. وتحاول البنوك التونسية اليوم بحث سبل استخلاص هذا الدين عبر وسطاء دوليين في استخلاص الديون. «الصباح» اتصلت بمصالح البنك المركزي التي ذكرت أن هناك بالفعل أخبارا تحدثت عن متخلدات للمكتب الاسرائيلي السابق في تونس لكن البنك لم يتصل باي وثائق أو دلائل حول تلك المتخلدات بالذمّة. وفيما يتعلق بمصدر تلك الديون ان وجدت، ذكرت مصادر البنك ان الامر مستبعد باعتبار ان المكتب الاسرائيلي لا يحق له الاقتراض من البنوك. ويمكن أن تكون المسالة في اطار شيكات مدفوعة ولم تستخلص. وهو امر مستبعد كذلك باعتبار ان الشيكات العائدة دون رصيد يعلم بها البنك المركزي ويتصل بها القضاء باعتبارها جريمة يعاقب عليها القانون... واكدت مصادرنا ان الموضوع بصدد المتابعة والبحث من قبل البنك. ويذكر ان تونس واسرائيل جمعتهما علاقات ديبلوماسية في عهد الرئيس المخلوع في مستوى مكتب اتصال. فبعد خروج القيادة الفلسطينية من تونس في أعقاب التوقيع على اتفاقات أوسلو وانطلاق قطار التطبيع العربي مع الكيان الاسرائيلي اجتمع وزير الخارجية الحبيب بن يحيى أنداك مع نظيره الإسرائيلي ايهود باراك سنة 1995 في برشلونة ووقعا اتفاقاً لإقامة علاقات ديبلوماسية وافتتاح مكتبين تمثيليين في تونس وتل أبيب. وفتح الإتفاق الطريق للقاءات دورية بين الوزراء وإقامة مبادلات سياحية وتجارية. وحتى بعد أن اضطرت رئاسة بن علي إلى إغلاق مكتبي الاتصال إثر انفجار انتفاضة الأقصى عام 2000، تواصلت اللقاءات العلنية والسرية بين الجانبين التونسي والاسرائيلي مثل الزيارة التي قام بها نائب رئيس وزراء اسرائيل ووزير خارجيتها سيلفان شالوم اليهودي التونسي الأصل على رأس وفد إسرائيلي عام 2005 الى تونس. وكان تقرير امريكي صدر سنة 2010 عن مركز أبحاث الكونغرس بعنوان Congressional Center Research سلّط الضوء على حال المقاطعة العربية الاقتصادية لإسرائيل، وأبرز الدور الذى تقوم به الإدارة الأمريكية للحيلولة دون استمرار هذه المقاطعة، والوسائل التى تتبعها واشنطن لدفع الحكومات العربية على إنهاء مقاطعتها التجارية لإسرائيل. وكانت المكاتب التجارية بين الجانبين حققت نتائج ومعدلات وصفت بـ»الهامة وغير المتوقعة». واشارت معلومات وقتها أن الجانبين التونسي والإسرائيلي اتفقا بالفعل على اقامة العلاقات الدبلوماسية الكاملة بينهما.. وأن التمهيد لعودة تلك العلاقات سيكون من خلال فتح خط مباشر للطيران بين تونس وتل أبيب ، بحيث يتيح هذا الخط تبادل الأفواج السياحية بين الجانبين، والقيام بالعديد من المبادلات التجارية.. وبالفعل حطت بعض الطائرات الاسرائيلية في مطار جربة في اطار التجربة وجس النبض.. لكن يبدو أن ثورة تونس قطعت الطريق امام هذه الخطوات وأعادت الامور الى نقطة الصفر. سفيان رجب