السرياطي «منقذ البلاد».. الأمن والحرس بريئان.. و»الميدان» المتهم الوحيد!

Assabah - 2012-07-17
Lu 383 fois

تونس - الصباح أعذرت صباح أمس الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية العسكرية الدائمة بتونس المتهمين في قضية شهداء وجرحى الثورة باقليم تونس الكبرى وولايات بنزرت ونابل وزغوان والمنستير وسوسة حيث استمعت الى مطالبهم الأخيرة قبل صدور الأحكام. بإعذار رفيق بلحاج قاسم وزير الداخلية السابق ذكر أنه أشرف على وزارة الداخلية طيلة 6 سنوات كما يمليه عليه ضميره وواجبه بدافع محبة البلاد والحفاظ على مصالحها وعمل مع ثلة من الاطارات كانوا يحبون بلادهم وعلى استعداد للذود عنها وحماية أرواح المواطنين وطلب البراءة من التهم الموجهة اليه، أما جلال بودريقة مدير عام وحدات التدخل سابقا فذكر خلال اعذاره أنه عمل بما يمليه عليه القانون وواجبه وضميره ونفى اصدار تعليمات باطلاق النار وإزهاق أرواح المواطنين بل أكد أنه طلب التريث وضبط النفس وتجنب الاستفزازات ولاحظ أنه واكب أحداث الثورة ميدانيا من 18 ديسمبر 2010 الى حدود 7 جانفي 2011 بسيدي بوزيد ولم تطلق حينها أي خرطوشة ولو في الهواء وأضاف أنه بريء من التهمة الموجهة اليه وعلى هذا الأساس طلب عدم سماع الدعوى في حقه. وباعذار مدير عام الامن العمومي سابقا لطفي الزواوي ذكر أنه بريء من التهمة المنسوبة اليه وأنه أصدر تعليمات بضبط النفس وعدم اطلاق النار وسحب الأسلحة وحرص على ابلاغ كافة الاطارات بذلك و أنه في الادارة العامة للأمن العمومي ليس لديه قاعة عمليات بل هو يشرف على اطارات فحسب وأضاف أنه بعد 10 أشهر من تعيينه في منصبه تم تكريمه ووصف ما حصل في الثورة بأنه غريب وبأن ما تعرض له الأعوان لا يمكن وصفه وذكر أن أمله كبير في القضاء والعدالة. التويري يعتذر مدير عام الامن الوطني سابقا عادل التويري ذكر أنه لم يكذب طوال مراحل استنطاقه وأجاب بكل صدق ولاحظ أن تواتر الأحداث خلال الثورة كان كبيرا وقد اتخذ حينها القرارات التي رآها صالحة من بينها طلب ضبط النفس كما أن عمل الخلية كان متواصلا طوال أيام الثورة باعتبار وجود نداءات استغاثة في كافة ولايات الجمهورية مما لا يوفر الوقت للقيام بمخططات وأضاف أن الغاية من التعزيزات الحد من سقوط الضحايا وليس القتل وأكد أنه عمل بضمير وهمه الوحيد كان المحافظة على ممتلكات وأرواح الناس كما أن مسألة سقوط ضحايا.. الميدان يحكم في شأنها ثم اعتذر للشعب ولعائلته ولكل معارفه وطلب الأخذ بعين الاعتبار الظروف التي مروا بها خلال الثورة. أما علي السرياطي فأكد على بطلان التهم الموجهة اليه وأن الحقيقة لا بد أن تظهر وهي موجودة في تالة حيث من جملة 6 جثث تم استخراج 3 مقتولين بنوعية سلاح لا يملكه الأمن وذكر في هذا السياق أنه تمت سرقة السلاح من قربة ومنزل بورقيبة ومنزل بوزلفة يوم 12 جانفي 2011 وأضاف قائلا «ربي في الوجود» مؤكدا أنه ساهم في انقاذ بنزرت من كارثة وهو بريء والتاريخ سيثبت ذلك كما أنه فخور بمساهمته في إنقاذ بلاده من كارثة أحب من أحب وكره من كره. الأمن والحرس بريئان من دماء الشهداء وباعذار محمد لمين العابد آمر الحرس الوطني سابقا أقسم بأنه بذل قصارى جهده وقام بكل ما في وسعه لمنع اراقة الدماء والحد من الخسائر المادية بل إنه اجتهد بصفة شخصية وقام باعطاء تعليمات ادارية تتمثل في 4 مراحل مفصلية مدونة كتابيا عن طريق 4 مراسلات تضمنت ارسال تعزيزات الى بنزرت وتوفير الظروف الملائمة لاقامتها كما منع منعا باتا استعمال الأسلحة والغاز المسيل للدموع والتصادم خلال مظاهرات تلاميذ المدارس والمعاهد وطلب تفريقها بصفة سلمية كما أكد في احدى المراسلات على ضرورة حماية الحدود وحماية المناطق الاستراتيجية والجاليات الأجنبية. وترحم لمين العابد على أرواح الشهداء وواسى المتضررين وذكر أنه لا وجود لتعليمات بقتل المتظاهرين ولكن ضرورة وحكم الميدان استوجبت ذلك وأضاف أن الحرس كان أقرب الى الشعب منه الى السلطة والتاريخ سيثبت أن المنظومة الأمنية والحرس الوطني ساندا الشعب وأكد على براءته وأن الموت أخف عليه من اتهامه بقتل أبناء شعبه. وباعذار محمد شرف الدين المتفقد العام للحرس الوطني سابقا ذكر أنه قام بواجبه وهو ليس نادما ولو عادت نفس الاحداث لقام بنفس الواجب وتتمثل مهمته الرئيسية في تبليغ التعليمات الكتابية وأضاف أنه عند قيام الثورة يتصرف «الميدان» وحده حسب ما يواجهه من احتجاجات فالشعب احتقن وانفجر ولم يعد هناك اخذ بالتعليمات فكل يتصرف كما يشاء والقيادة كانت تحرص على التعليمات، ولاحظ أن ما يحزنه أنه عمل طوال 30 عاما و6 أشهر وكان يظن انه يعمل تحت راية العلم ولكن آلمته اتهامات الشعب وطلب الحكم بالبراءة. أما الناصر بالعابد فأكد أنه خلال الثورة كانوا منشغلين باخراج السلاح والذخيرة ونقلها الى بنزرت وطلب عدم سماع الدعوى مؤكدا أن ثقته في العدالة كبيرة. وذكر أحمد فريعة أنه عمل وزيرا للداخلية لمدة 48 ساعة رغم أنه لا يملك دراية بالأمور الأمنية الا أنه اعتبر نفسه جنديا من جنود تونس وأكد أنه عمل بكل مصداقية ورغب في انجاز تغييرات سياسية هامة وأدى واجبه وإن ثقته كبيرة في العدالة. أما بقية المتهمين الحاضرين فقد طلبوا بدورهم البراءة وأكدوا أن لا علم لهم بوجود مخططات لقتل المتظاهرين ولم ترد مثل هذه التعليمات على المصالح المختصة بتجميع المعلومات وطلبوا تبعا لذلك البراءة ورد الاعتبار، وبعد الإعذار قررت المحكمة حجز القضية للمفاوضة والتصريح بالحكم لاحقا. فاطمة الجلاصي



Juillet 2012
LMMJVSD
01
02 03 04 05 06 07 08
09 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30 31
<< >>