إفتتاحيّة بيضاء.. لماذا؟
Assabah - 2012-08-21Lu 379 fois
لأول مرة في تاريخ "الصباح" الممتد على أكثر من ستين عاما صدرت افتتاحيتها ليوم الجمعة الماضي ـ وافتتاحية شقيقتها الصغرى ـ في العمر طبعا "لوتون" بيضاوين وذلك كتعبير من ابناء الدار، من تقنيين واطارات وصحفيين في اجماع رائع وبعد تصويت حر وديمقراطي ـ عن احتجاجهم على تعيين مدير عام جديد على رأس الدار وكان هذا الاحتجاج ذا ثلاثة أبعاد: ـ الأول: احتجاج على الطريقة الفوقية الأحادية المسقطة ـ وهي للأسف تذكرنا بعهد بغيض خلنا انه ولى وانقضى ـ التي تم بها ودون أي تشاور مع اهل الدار واهل المهنة وهياكلها. ـ الثاني: ان الطريقة التي تم بها والشخص الذي تم عليه الاختيار ـ ومن المؤكد انه اختيار النهضة وليس الترويكا فالتكتل قد انضم الى احتجاجات اهل الدار! ـ يؤكدان أن الخط التحريري واستقلالية "دار الصباح" هما المستهدفان اولا واخيرا فالشخص المعين معروف بولائه للنهضة وهناك أيضا شبهات على ولاءات له للعهد البائد بمشاركته في الانقلاب على نقابة الصحفيين لتدجينهاـ وهو ايضا لم يختر المهنة الصحفية في بدايات حياته المهنية الا لسنوات قليلة بل اختار الانتماء الى وزراة الداخلية كما انه قادم لتسيير اعرق دار صحفية في بلادنا انطلاقا من دار الانوار المنافسة لها، وسيعود اليها أي دار الانوار ـ طال الزمان او قصر ـ اثر انهاء مهامه في يوم ما على رأس "دار الصباح" !؟ ـ اما الثالث فهو ان "دار الصباح" كانت وستبقى ان شاء الله مخزنا للكفاءات بدليل ان اغلب الصحف التي رأت النور في بلادنا في الثمانينات والتسعينات وفي العقد الاخير من الألفية الثانية تم بعثها على يد صحفيين "تتلمذوا" في "دار الصباح". ان هذا "التعيين" المفاجئ ثم ما تلاه من لخبطة يقيمان الدليل مرة اخرى على سمة التسرع والارتجال التي تتميز بها عديد القرارات «الحكومية» الا ان ماهو محير اكثر هو الاصرار الواضح على المواصلة في طريق الخطإ. جمال الدين بوريقة