في القيــــــــــروان: حادث مرور كشف «المستور»
Al Anouar - 2008-10-21Lu 886 fois
اثر حادث مرور توفي فيه أحد الشبان (السائق) وجرح أربعة من مرافقيه أحيلت فتاة منهم على غرفة الانعاش بسبب إصابات خطيرة استوجبت إقامتها تحت العناية المركزة. لكن بعد حوالي أسبوعين من الإقامة في قسم الانعاش بالمستشفى لفظت الفتاة أنفاسها الأخيرة متأثرة بتلك الاصابة البليغة. وشاع ما قيل أن الوفاة نتجت عن تعفن جنين ميت في بطنها سبب لها مضاعفات صحية خطيرة انتبه اليها الأطباء لكن عامل الوقت لم يسمح لهم بانقاذ حياتها، وقد فتحت السلطات القضائية ملفا للوقوف على خفايا ما حصل.
وتفيد المعطيات الأولية أن الهالكة فتاة عزباء أصيلة مدينة القصرين (وهي من مواليد 29ـ08ـ1986) أحيلت الى أحد مستشفيات القيروان بعد تعرض سيارة كانت على متنها الى حادث مرور بتاريخ 23 سبتمبر 2008 وبعد تلقيها الاسعافات الأولية وإجراء الفحوصات اللازمة تم الاحتفاظ بها تحت العناية المركزة نظرا لخطورة حالتها الصحية. ولم يدخر الاطار الطبي بالقسم المذكور جهدا في العناية بالهالكة من حيث الأدوية والرعاية عبر الأجهزة ومتابعة صحتها... لكن تبين أن الفتاة الشابة حامل في أشهرها الأولى.
وعلمنا من بعض المصادر (الرسمية) أن الجنين (وهو غير مكتمل النمو حسب ما جاء في التقرير) قد توفي في أحشاء الفتاة وتعفن مما شكل خطرا على صحتها. فتم بناء على تلك المعطيات الصحية الخطيرة الاتصال بالاطار الطبي التابع لقسم التوليد لمعاينة الحالة باعتباره صاحب الاختصاص المباشر والراجع اليه النظر في مثل هذه الحالات، لكن يبدو أن بعض «المعوقات المهنية والالتزامات» جعلت المعنيين بالأمر يتأخرون في معاينة «المريضة» والتعجيل بالعلاج اللازم.
وعلمنا من مصدر غير رسمي أنه بعد مرور حوالي أسبوع من طلب «النجدة» من قبل الإطار الطبي بقسم الانعاش، حضر أحد الإطار الطبي بالقسم المذكور (طب التوليد) لمعاينة الحالة والوقوف على الوضع الصحي من أجل القيام بالاجراءات الطبية المناسبة قصد إنقاذ حياة الفتاة التي أصبح تعفن الجنين ببطنها مصدر خطر على صحتها.
ورغم المجهودات المبذولة والفحوصات المجراة الا أن عامل الوقت لم يكن في صالح الفتاة التي لفظت أنفاسها الأخيرة يوم 9 أكتوبر 2008 على الساعة الرابعة مساء متأثرة بإصابات بليغة لحقتها جراء الحادث الذي تعرضت له قبل أسبوعين من جهة (وذلك حسب التقرير الطبي) بينما تحدثت مصادر أخرى عن تعفن الجنين ببطنها بعد وفاته وهو في الأشهر الأولى من نموّه وهو ما لم نتأكد من صحته بالوثائق بسبب تكتم المصدر الرسمي عن الأمر على اعتبار أنه يندرج ضمن السر المهني.
وقد تم تسليم جثة الفتاة لأهلها (بالقصرين) للقيام باجراءات الدفن بينما تولت المصالح البلدية دفن الجنين بإحدى مقابر القيروان.
* أبو وصال