المسالك الفلاحيّة والمساكن الإجتماعيّة في الجهات الداخليّة

Assabah - 2012-08-22
Lu 386 fois

مطلبان أساسيان مازالا منذ اندلاع الثورة وإلى يومنا هذا يمثلان صدارة حاجيات العديد من جهات البلاد.. ولعلنا إن عدنا إلى التحركات الجهوية التي ظهرت طوال السنة الأخيرة نلاحظ أن المطلبين قد مثلا على الدوام حاجيات أساسية لسكان المناطق الداخلية وذلك لما لهما من أهية في حياتهم. ففي جانب أول تمثل المسالك الفلاحية الشريان الأساسي الذي يعتمده أولئك السكان في كافة مجالات تنقلاتهم وحركتهم في الوصول إلى المدن والقرى التي يرتبطون بها في المجال الاجتماعي والتنموي والصحي والتربوي وغيرها من الأسس التي تقوم عليها حياتهم و لكن صعوبات المناخ شتاء وصيفا سرعان ما تحوّل تلك المسالك إلى أخاديد ووديان فتنقطع الحياة في تلك الربوع ويحاصر سكانها ويفقدون حتى الغذاء أحيانا. ولعلنا نتذكر جيدا جملة الصعوبات التي عرفتها عديد الجهات الداخلية في الشتاء الماضي وما انجرّ عنها من مآس كادت تودي بحياة قرى بكاملها. ذلك الواقع الصعب الذي عرفته جهات عديدة خاصة في شمال البلاد دعا إلى وضع خطة برنامج سكن اجتماعي وإلى الاسراع بتنفيذه لحماية بعض سكان تلك الجهات الذين مازالوا يعيشون في أكواخ؛ وقد جاءت الخطة مفصلة في برنامج الحكومة حيث حددت مجالات تدخلاتها في هذا الجانب وعبرت عن استعدادها لتوفير ما يلزم من الأموال لإنجاز المساكن التي وقع تحديدها؛ لكن وإلى اليوم نرى وزارة التجهيز التي عهد لها بتهيئة المسالك الفلاحية في تلك الجهات مازالت لم تنجز أي شيء من ذلك على الرغم من مرور صيف حار كان مواتيا ، كما أن برنامج المساكن الاجتماعية الذي طالما تباهت الحكومة به وأبرزته في حديثها مازال حبرا على ورق، فقد شتتت مشاريعه بين مقاولين متقاعسين وأراض تابعة للحكومة تم التخلي عنها لفائدة تلك المشاريع لكن تعقيدات إدارية مازالت تطوقها، إلى جانب الحديث عن تمكين بعض المواطنين من إعانات مالية لإنجاز مساكن دون تنفيذ. كل هذا مازال يحصل وسط دوامة من الوعود والحديث الذي لا ينتهي لكن دون انجاز فعلي يذكر، فإلى متى يتواصل هذا التسويف والخريف قد يكون ممطرا على الأبواب؟ وإلى متى يترقب مواطنو تلك الجهات وعودا جوفاء من قبل الحكومة؟ علي الزايدي



Aôut 2012
LMMJVSD
01 02 03 04 05
06 07 08 09 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30 31
<< >>