ضمّ قضيّة دقاش لقضايا أخرى لن يؤثر على تقدير العقاب
Assabah - 2012-08-28Lu 433 fois
لا يزال "اعتصام عيد الفطر" متواصلا أمام المحكمة العسكرية الدائمة بصفاقس والذي بلغ يومه العاشر لأهالي شهداء وجرحى دقاش وما كثر من حديث بخصوص مسألة ركن الإضمار في القضية و تفكيك قضية دقاش وإفرادها بجلسة منفردة. وقد أوضح العقيد أحمد جبال وكيل الجمهورية بالمحكمة العسكرية الدائمة بصفاقس لـ"الصباح" مفهوم القيام بالأعمال المتأكدة الأولية اللازمة وما يعنيه الإضمار كما عرّفه فقه القضاء و شرّاح القانون. السّرعة دون تسرّع وأكّد العقيد جبال على المسؤولية الوطنية والتاريخية التي يوليها جميعهم تجاه قضايا شهداء وجرحى الثورة الراجعة إليهم بالنظر والممتدة من المهدية إلى أقصى الجنوب التونسي مضيفا أن جميع أفراد المحكمة وقضاتها وإطاراتها تعمل بدون انقطاع على مستوى التحقيق و النيابة للبحث والتقصي والقيام بكل الأعمال والإجراءات القانونية للوصول إلى الحقيقة وإعطاء كل ذي حق حقه قائلا: "ماضاع حق وراءه طالب". و أفاد أنّه -وإلى غاية الوقت الراهن- هناك قضايا انتهت فيها الأبحاث وإحالة المتهمين على المحاكمة وهناك قضايا أخرى تم ختم البحث فيها وإحالتها على دائرة الاتهام ثم أحيلت على محكمة التعقيب طبقا للإجراءات واحتراما للقانون. وقال إن التعامل مع هذه الملفات يتم على قدم المساواة من حيث البحث والإجراءات في حين أن هناك ملفات يتم الانتهاء من البحث فيها في حيّز زمني قصير والبعض الآخر يطول البحث والإجراءات فيها لتشعّبها وغموضها وطول الإجراءات فيها من إجراء و اختبارات على الأسلحة مثلا و إخراج جثث بعض الشهداء من القبور لوضعها على ذمة الطبيب الشرعي للوقوف على بعض المعطيات المهمة وانتظار تقارير الاختبار والطب الشرعي ممّا يعطّل سرعة فصل بعض القضايا أحيانا. وأضاف وكيل الجمهورية: "القضاء العسكري منذ بداية تعهّده بهذه القضايا أقرّ مبدأ السرعة في فصل هذه القضايا دون تسرّع وهو ما تطلب الحضوراليومي في أوقات العمل و خارجه ليلا نهارا و في العطل الأسبوعية وغيرها ناهيك أن القضاة لم يتمتعوا بعطلهم السنوية منذ سنتين مكرّسين أوقاتهم والتزاماتهم الأخرى لخدمة قضايا أحداث الثورة إيمانا منهم بها وبمبادئها وأهدافها وهو واجب وطني لا نريد عليه أجرا و لا شكورا." قبل أن يضيف: "زد على ذلك ما يتعلّق بنقل القضايا والإعلامات بقرارات دائرة الاتهام من نقل القضايا للتعقيب و جلبها و القيام بإعلام الأطراف المتهمين والقائمين بالحق الشخصي بقرار دائرة الاتهام وهي حركة إنسانية ثورية في نطاق التسريع بفصل القضايا". قضيّة دقاش وفي ما يتعلق بأحداث قضية دقاش قال: "عندما تم انهاء البحث فيها في اكتوبر 2011 تم ضمّها مع قضايا جاهزة وتمت إحالتها على دائرة الاتهام باعتبار أن قضية دقاش فيها فاعل أصلي قائم بفعل القتل وإحدى القضايا الأخرى متهم فيها الرئيس السابق وأعوانه بالمشاركة في القتل والمشاركة في محاولة القتل ولا يمكن محاكمة الشريك في قضايا أحداث الثورة دون وجود فاعل أصلي. وأضاف: "هذه القضايا هي التي كانت جاهزة في ذلك الوقت وتم ختم البحث فيها ولا يمكن إبقاؤها دون إحالة على دائرة الاتهام في انتظار ختم البحث في قضايا الثورة الأخرى الواقعة في الجنوب التونسي مرجع نظر هذه المحكمة لحين ختم البحث فيها والذي قد يطول خاصة وان قضية دقاش بها موقوف ولا يمكن إبقاؤه على الحالة التي هو عليها دون إحالته على دائرة الاتهام ضرورة أنّ مُدَدَ الاحتفاظ بالشخص الموقوف مضبوطة بالقانون ولا يمكن تجاوزها". ولاحظ أنه في نهاية المطاف فإن القضية سيتم البت فيها والجاني سينال جزاءه. وأكّد قائلا: "إن مسألة ضم قضية دقاش لقضايا أخرى لا يمكنه مطلقا أن يؤثرعلى تقدير العقاب ذلك أنّ هذا الأمر موكول لاجتهاد المحكمة والقضاء ولا يوزّع جزافا أو اعتباطيا". "الإضمار" بخصوص ركن الإضمار اوضح جبال أن الأمر في ذلك موكول للقضاء للبت فيه ذلك أن التكييف القانوني للجريمة من أنظار السلطات القضائية تصفه وصفا قانونيا طبقا للوقائع وظروف وملابسات القضية. والإضمار على حسب وصفه في الفصل202 من المجلة الجزائية هو "سابقية القصد: هي النية الواقعة قبل مباشرة الاعتداء على ذات الغير"وقد عرّفه فقه القضاء وشرّاح القانون بأنه " ترصّد الجاني للمجني عليه والتخطيط لقتله في راحة بال وإعداد وسائل التنفيذ إلى جانب النية الإجرامية في إزهاق روحه. وأضاف مؤكّدا انه لا مجال لتكريس شريعة الغاب والانتصاب خصما وحكما لأنّ في ذلك اعتداء صارخا على استقلال القضاء". صابر عمري