في رأس الجبل: عاملان سابقان يقتلان صاحبة المخبزة
Al Anouar - 2008-11-13Lu 673 fois
فجعت احدى العائلات بمدينة رأس الجبل (ولاية بنزرت) يوم الجمعة الماضي في أمهم المدعوة فتحية أرملة المرحوم صالح قادر والتي تبلغ من العمر ما يقارب (50 عاما) وذلك بعد ان عمد شابان أصيلا الجهة الى إزهاق روحها بواسطة (آلة قلقال) لما كانت بمفردها صباحا داخل مخبزة يشرف عليها صهرها.
ولمزيد تسليط الأضواء على هذه الفاجعة التي نزلت كالصاعقة على الأسرة المنكوبة تحوّلت «الأنوار» الى مدينة رأس الجبل حيث توصلنا للتعرف على محل المرحومة وبوصولنا لاحظنا حركة غير عادية.. حيث كان الحزن واضحا على وجوه الحاضرين ورغم صعوبة الموقف فقد قبلت ابنة الهالكة السيدة مكية (30 عاما) التحدث إلينا وهي تبكي: «ماذا عساني أقول... قدّروا ظروفنا انها صدمة كبرى لقد خرجت والدتنا الحنون فتحية لتفقد العمل بالمخبزة التي هي على ملكي لكنها عادت في صندوق، والدتي ـ رحمها الله ـ محبوبة من طرف الجميع. الكل يحترمها ويقدّرها ، لكن شاءت الأقدار ان يقع الغدر بها من طرف شابين سبق لهما ان عملا بالمخبزة وفي صوت أبح تواصل: «والدتي يوم الفاجعة خرجت حوالي الساعة السادسة صباحا مباشرة الى المخبزة بعد أن سبقها زوجي علي الحجري باكرا ثم تحوّل الى المحل الثاني لعرض المرطبات.
وقد استغل المشبوه فيهما تواجد الوالدة لوحدها بعد ان ترصداها ودخلا عليها المحل ثم عنفاها دون رحمة ولا شفقة وأصابها احدهما في رأسها (بآلة القلقال) الموجودة في المحل واستوليا على مصوغها وأموالها وبعد ان تأكدا من موتها غادرا المحل وتركاها تتخبط في دمائها. حوالي الساعة السابعة اتصل بي زوجي بالهاتف ليعلمني بأن المخبزة مغلقة حسب ما أفاده بعض العمّال الذين حضروا في الساعة السابعة.. فأكدت لزوجي ان والدتي في المخبزة، وبفتح الباب حصل ما لم يكن في الحسبان، حيث علمت بأن والدتي عثر عليها مقتولة وقتها أغمي عليّ وتم نقلي الى المستشفى للمعالجة. وقد علمت في ما بعد بأن السلط الأمنية والقضائية حضرت على عين المكان وعاينت الجريمة ثم أذنت برفع جثة والدتي الى الطبيب الشرعي لتحديد أسباب وتاريخ وفاتها. كما علمت من زوجي الذي تابع العملية ان فرقة الأبحاث والتفتيشات للحرس الوطني ببنزرت التي عهدت لها الأبحاث قد حصرت الشبهة في شابين كانا عملا في السابق بالمخبزة.
وقد تم ايقافهما بسرعة وأثناء استنطاقهما اعترفا بما نسب اليهما ودلا على آلة الجريمة التي تم حجزها نتيجة لبعض الخلافات السابقة مع مؤجرتهما... رحمها الله... لقد كانت تنتظر فرحتها بأخي محمد علي، لكن الأيادي الآثمة حرمتها من ان تعيش تلك الفرحة.
* محمد الهادي البكوري