الإختلاف في نظام الحكم.. إختلاف مصطنع
Assabah - 2012-09-05Lu 453 fois
شدد أمين محفوظ أستاذ القانون الدستوري في تصريح لـ "الصباح" على ضرورة الاتفاق على نظام الحكم قبل الدخول في جلسة عامة استنادا الى أن ولوج الجلسة برؤيتين سيسهم في إثارة جدل كبير يجدر تجاوزه استنادا الى أن الاختلاف هو من وجهة نظره مصطنعا. وأكد إلى ضرورة الاتفاق على مبدأ الانسجام بين السلط قبل عرض المسودة على الجلسة العامة مشيرا الى أن الأسلم هو أن لا يقع العمل بالنظام الرئاسي وبالبرلماني الصرف. و أضاف محفوظ -الذي حل أمس ضيفا على لجنة السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية والعلاقة بينهما- في تقييمه لأبرز المآخذ التي تشوب مسودة اللجنة السالفة الذكر، أن "الفصل 47 لابد أن يكون منسجما مع انتخاب رئيس الجمهورية في النظام البرلماني الصرف المرتقب." و أوضح محفوظ أن النصوص القانونية يجب أن لا تحدث رسالة سلبية للمواطن التونسي ولا بد أن تقطع مع النظام السلبي القديم كأن تكون مثلا مناخا لكل مواطن تونسي ولا تصنفه الى درجات. و اعتبر في هذا الصدد أن الرسالة الايجابية التي يمكن للمجلس التأسيسي أن يبعث بها هي المصادقة على نص ثوري لا يشدد على جنسية رئيس الجمهورية (من ذلك تونسي المولد من الأم والأب والجد) حتى يجد جميع التونسيين أنفسهم في الدستور المرتقب. أما فيما يتعلق بالصياغة والأسلوب، فقد أشار خبير القانون الدستوري الى أن النص القانوني لا بد أن يكون واضحا ومبسطا ومفهوما. و قصد تنظيم منهجية العمل صلب لجنة السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية والعلاقة بينهما اقترح محفوظ أن يتكون هيكل قار صلب المجلس التأسيسي لتصحيح بعض الجوانب القانونية. دسترة المجلس الإسلامي الأعلى من جهة أخرى استمعت لجنة الهيئات الدستورية الى الأستاذ السابق في كلية الشريعة التابعة لجامعة الزيتونة حميدة النيفر وقد كان الجدل مستفيضا بشان إمكانية دسترة المجلس الأعلى الإسلامي أو منحه بعض الصلاحيات علما أن بعض أعضاء اللجنة يعتبرون انه من الأسلم أن يأخذ صبغة استشارية لا غير. و في تصريح لـ "الصباح" أكد حميدة النيفر أن الرؤى تختلف بشان الصلاحيات المزمع إعطاؤها للمجلس الإسلامي الأعلى من ذلك هل ستكون له صلاحيات استشارية أو صلاحيات استشارية حكومية او ستمنح له صلاحيات اجتهادية لا غير مشيرا الى أن الحسم في الموضوع لا يزال محل نقاش واستشارة. و أضاف النيفر أن المجلس منذ تاريخ 87 الى اليوم يكتسي صبغة استتشارية لا غير وقد ثبت انه بهذه الصبغة الاستشارية لا فاعلية له ومن هذا المنطلق فلا بد من أن توجد له صيغ من ذلك مكونات هذا المجلس وعلاقته بباقي مؤسسات الدولة. و قال النيفر:" إما أن يولى للمجلس الإسلامي الأعلى أهمية دستورية مطلقة أو توجد صبغة دستورية مميزة له مختلفة عن الصيغ الأخرى." كما بين في نفس السياق أنه في صورة إعطاء صلاحيات هامة للمجلس الإسلامي الأعلى فان ذلك لا يمثل تضاربا بينه وبين مؤسسات الافتتاء. تجدر الإشارة الى أن لجنة التوطئة والمبادئ العامة اجتمعت صباح أمس لا لشيء إلا لتوجيه انتقادات الى عياض بن عاشور بعد أن وجه انتقادات لاذعة على حد تعبيرهم الى مسودة الدستور والتي اعتبرها البعض غير موضوعية.في حين اعتبر شق آخر أن عياض بن عاشور مختص في القانون الإداري وبالتالي لا يحق له إبداء رأيه في مسودة الدستور. منال حرزي