إمكانيّة التدارك بخصوص التعيينات على رأس المؤسّسات الإعلاميّة
Assabah - 2012-09-13Lu 417 fois
اعتبر مصطفى بن جعفر رئيس المجلس التأسيسي امس خلال الندوة التي عقدها حزب التكتل حول مشروع الهيئة العليا التعديلية للاعلام السمعي البصري، أن الاعلام كسلطة رابعة هو الركيزة الاولى للديمقراطية وقد يتحول في بعض الأحيان الى سلطة أولى.. يساهم في ادارة الشأن العام." وأضاف أن" تصورنا ـ التكتل ـ لاصلاح الاعلام يقوم على قاعدة أساسية وهي انه لابد من أن ينطلق الاصلاح من أبناء القطاع فلكل قطاع خصوصياته والاعلام يحتاج إلى كل طاقات أبنائه لإستنباط الحلول التي يحتاجها وحتى ان احتوى على بقايا من مخلفات النظام السابق فالاصلاح يجب أن يقع في اطار الشفافية المطلقة والرصانة اللازمة. وبين بن جعفر أن "احتجاب صحيفتي ـ الصباح ولوتون ـ أو صدورهما ـ دون افتتاحية ـ أمر لا يبعث على الارتياح ولا يعكس الثورة وانتظارات الشعب التونسي." وأضاف في الاطار أنه:"لا الاعلاميون ولا نحن ـ حزب التكتل ـ مستعدون للتراجع عن مكسب الحرية التي أتت بها الثورة.. ومن الواضح والجلي وقع ترد، في مجال الحريات، وهذا ما دفعنا ـ الكتلة النيابية للتكتل ـ الى المبادرة بتقديم مشروع خاص بهيئة الاعلام السمعي البصري توفق في تركيبتها بين الشرعية والتمثيلية المهنية ولها استقلاليتها المالية". وفي ما يخص تدخل السلطة التنفيذية في قطاع الاعلام وأساسا في شكل تعيينات ومن بينها التسمية الأخيرة على رأس "دار الصباح" مع ما رافقها من احتجاجات مازالت متواصلة الى حد الآن أوضح رئيس المجلس التأسيسي "السلطة التنفيذية لها مسؤولية التعيين لكن ان تعلق الأمر بمؤسسة اعلامية فالأمر يتطلب الحوار مع أهل المهنة." خطاب أثار تحفظ أبناء دار الصباح وبينت الصحفية آسيا العتروس أن الحكومة لم تبد أي جدية في تعاملها مع مطالب "دار الصباح" التي اعتمدت أساليب احتجاجية سلمية وسعت الى تركيز كل أساليب الحوار مع الحكومة واعتماده كآداة أساسية لايصال صوتها الرافض للتسميات الفوقية والتعبير عن رفضها المس من استقلالية صحفها.. وبين كمال العبيدي رئيس هيئة اصلاح الاعلام والاتصال أن كل مكونات القطاع تتفق مع رئيس المجلس التأسيسي على مبدإ الحوار متهما الحكومة بتحويل هذا المبدإ الى شعار أجوف.. والهيئة ومن ورائها الاعلاميون لا يمكن أن يسمحوا لأنفسهم أن يكونوا جزءا من ديكورمؤكدا ان هناك هيمنة من قبل الحكومة وانفرادا في قرارات التعيين الخاصة بقطاع الاعلام.. وأضاف ان هذه الحكومة لا تريد اصلاح قرار خاطئ فمن وضعته على رأس "دار الصباح" يفتقر للخبرة اللازمة لادارة المؤسسة كما أنه كان من ضمن الانقلابيين على نقابة الصحفيين في 2009.. في بينما من اسس الديمقراطية الحقيفية الناشئة كما حدث في عديد دول المعسكر الشرقي بعد ثوراتها هو وضع أشخاص يتميزون بنظافة اليد و التاريخ النضالي الناصع وثقة الأغلبية.وقد رد بن جعفرعلى هذه التدخلات بأن:" الحوار هو أن يستمع كل طرف للآخر وانه على الحوار أن يكون بناء وجديا.. وأكد أن التكتل متمسك بموقفه المبدئي في مساندة حرية الاعلام وتحمل المسؤولية في ذلك.. وأن امكانية التدارك في خصوص التعيينات على رأس المؤسسات الإعلامية ممكنة.. كما أن الأخطاء واردة وكل الأنظمة لها نواقص كما لها ميزات ونجاحات.. والأهم هو تدارك الأخطاء والتراجع عنها.. ". ريم سوودي