«عودة "غول التعذيب".. والحكومة تؤسّس لديكتاتوريّة زاحفة»
Assabah - 2012-09-14Lu 392 fois
"انّ ما يمكن أن نقوله عما تفعله الحكومة الحالية هي ديكتاتورية زاحفة وليست ناشئة كما كنت اسميها سابقا فهي زاحفة على الإعلام الذي تريد تركيعه وعلى الإدارة والقضاء ومؤسسات الدولة من اجل تمكين الحكومة من السيطرة على مفاصل الدولة" هذا ما جاء على لسان الامين العام لحزب العمال حمّة الهمامي أمس في ندوة صحفية عقدها الحزب بتونس العاصمة. و دعا الهمامي إلى إدانة ضرب حريّة الإعلام -المكسب الأساسي بعد الثورة التونسية- لان هذا هو الوجه الحقيقي لما أسماها "الديكتاتوريّة الزاحفة".. كما وصف "الحملة على أزلام نظام بن علي" بالحملة" السياسوية الفارغة والمكشوفة." واستنكر الهمامي عودة "غول التعذيب" بكثرة في الفترة الأخيرة، التعذيب الذي عانى منه عديد التونسيين لسنوات طويلة عاد اليوم بقوّة لانّ هذا الملف لم يفتح أبدا، إلى جانب تباطؤ الحكومة في محاسبة المسؤولين عن التعذيب وذكر بـ"تعرض عديد المناضلين من الحزب إلى تهديدات بالقتل". و في سياق حديثه اكدّ الهمامي على احترام موعد 23 أكتوبر محذرا من "التجاء بعض الأطراف السياسية إلى استغلال المال السياسي في حملاتهم الانتخابية القادمة وانّ اي يدّ خارجية تمتدّ إلى تونس لتزوير العملية الانتخابية المقبلة يجب قطعها." على حد تعبيره. و أضاف "الطرف المهيمن في المجلس الوطني التأسيسي لم يلتزم بموعد 23" أكتوبر، كما يرفض الالتزام بوضع دستوري ديمقراطي يحقق أهداف الثورة التونسية". تقدّم النقاشات وكشف انّ النقاشات وسط الجبهة الشعبية التي تضم تحالفا يساريا متكون من 11 حزبا ومستقلين أصبحت متقدمة وتمّ إمضاء وثيقة الهيكلة في انتظار استكمال الوثيقة المتعلقة بالمهمات المباشرة قريبا. وأكد الهمامي على انّ الجبهة تربطها أهداف الثورة وليس من أهدافها المعارضة أو الاحتجاج بل المنافسة على الحكم لأنها قادرة وجديرة بقيادة البلاد. واعتبر أن النقاشات بين حزب العمال وتيار العريضة الشعبية هي متعلقة بقضايا مشتركة في التأسيسي. ومن جانب نفى الهمامي الاخبار التي تم تناقلها بشان مغادرة نائب حزب العمال احمد السافي بالمجلس الوطن يالتاسيسي حزبه والتحاقه بحركة وفاء مع العلم أن السافي كــان حاضرا خلال الندوة الصحفيــة. وحدة التعليم وفي موضوع آخر متعلق بالعودة المدرسية أكد الهمامي على رفض حزبه أي مس بوحدة التعليم في تونس ورفض التعليم الموازي وعدم اعتبار "التعليم الزيتوني "تعليما خاصا إضافة إلى المطالبة بدسترة الحق في التعليم الإلزامي والمجاني لكافة أبناء وبنات الطبقات والفئات الشعبية ودسترة "المجلس الأعلى للتربية" كإطار ممثل للأسلاك التربوية والمجتمع المدني ووزارة الإشراف. كما طالب بفتح ملف الفساد في وزارتي التربية والتعليم العالي واستثناء أزلام النظام السابق من الترشح لخطة مدير وربطها بمعايير الكفاءة ونظافة اليد إلى جانب إصدار قوانين أساسية للأسلاك التربوية بما يضمن مصالحهم وحقوقهم المادية والمعنوية. نقص في التجهيزات وفي السياق نفسه أشار الهمامي إلى وضع المدرسة اليوم وقال إنها"تعاني نقصا فادحا في التجهيزات ونقصا في الموارد البشرية من أساتذة ومعلمين"، مذكرا ببروز ظاهرة التعليم الزيتوني في تونس والتي أكد وزير التربية على أن وجودها غير قانوني لكن دون أن يتخذ أي إجراء في هذا الإطار. كما نددت من جانبها رفيقة الرقيق عضوة القيادة الوطنية لحزب العمال بضرب الحقّ النقابي بإقرار اقتطاع 3 أيام من أجور المعلمين وذكرت بوجود مؤشرات تحيل إلى أن السنة الدراسية ستكون صعبة. وحذرت الرقيق من تهديد وحدة التعليم أمام كثرة الكتاتيب التي ينشّط بها السلفيون والتكفيريون. جهاد الكلبوسي