محمد في قلوب المسلمين فلا خوف عليه ولا هم يحزنون

Assabah - 2012-09-15
Lu 422 fois

إن كان فيلما رديئا ومشحونا بالكراهية لا يمكن له بأيّ حال من الأحوال وإن توهّم أصحابه ذلك أن يسيء للرسول محمد صلى الله عليه وسلم رسولنا الأكرم وهو في علوّ مرتبته وشأنه وفي مقامه عند الله وفي مكانته في قلوب المسلمين فإن عرض الفيلم وقبل ذلك انتاجه وتصويره يبعث فعلا على التساؤل. معروف تشبث المسلمين بصورة رسولهم النقية ومعروف عن المسلمين أن محمدا أحب إليهم من أرواحهم وأهلهم وبنيهم ولا نخال أن من تجرّأ على رسولنا الأكرم لا يعلم هذا بل نخاله قد خطط لذلك وقام بجرمه مع سبق الإصرار والترصّد بنية واضحة تتمثل في ادخال الإضطراب على البلدان الإسلامية وكان عمله بمثابة من صب الزيت على النار لكن واجبنا كأبناء لهذه الأمة ونحن نعرف أننا محاصرون من كل حدب وصوب أن نكون فطنين وأن لا نقع في فخ نصبه لنا أعداء هذه الأمة. ليتنا نرد الفعل كما أوصانا رسولنا الأكرم وليتنا نرد الفعل مثلما أمرنا بذلك القرآن الكريم. إننا نتفهم الغضب الذي يجيش في نفوس المسلمين وإننا نشعر بعمق الجرح ونكاد نحس بالسكين وهو يقطع أوصال كل مسلم يرى أن هناك من سولت له نفسه أن يسيء للرسول الأكرم وهو على ما هو عليه من مكانة عالية جدا في قلوبنا وهو على ما هو عليه من منزلة في الأفئدة تجعله أحب للمسلم من الدنيا ومن عليها لكن الرسول الأكرم الذي عرف بمكارم الأخلاق نبهنا إلى أن نعالج الأمور بالحكمة وبالروية وأن يسبق عندنا العقل على السيف. لا ننسى أن القرآن الكريم أمرنا بأن لا ندخل في أي جدل مسيء للرسول وأن نغادر كل مكان يذكر فيه الرسول بالسوء حتى لا نتهم بالمساهمة فيه وقد كان أحرى بنا أن نتجاهل الفيلم الرديء وأن لا نعيره أي اهتمام فأين هذا العمل من رجل فينا نفضله على العالمين. أين أصحاب هذا الفيلم الماكرين من أن يمسوا ولو قيد أنملة من مكانة محمد في قلوبنا وهو أكثرنا رفعة في الأخلاق وأعلانا مرتبة وأقربنا إلى قلوب الملايين إن لم نقل المليارات من البشر على امتداد التاريخ. حذار إذن من أن يستغل بعضهم حالة الغضب وحالة الإحتقان لتحقيق مآرب على حساب مصلحة البلاد وحذار من هؤلاء الذين بقلوبهم مرض أن يستغلوا هذه الحميّة ليدخلوا مزيدا من الإضطراب على بلادنا ونحن لسنا في حاجة إلى مزيد من الإحتقان في مثل هذه المرحلة الصعبة التي تمر بها تونس في تاريخها المعاصر وهي مثل هذه المرحلة الإنتقالية التي أعيتنا بالصعوبات وبالمخاوف من أن لا يتم الإلتزام بأهداف الثورة وأن تتأخر الديمقراطية أكثر. لا أحد يستطيع أن يزايد على حب الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ولا يمكن لأي كان مهما كان أن يزايد على احترام سيد الأمة ورسولها الأكرم ولا أحد يمكنه أن يدعي أنه أقربنا إلى محمد رسولنا الذي بعث للعالمين ليتمم مكارم الأخلاق ولا أحد يستطيع أن يدعي أنه أكثر حميّة منا على نبيّنا وشفيعنا يوم الدين فمحمد في قلوب جميع المسلمين وهو ليس في حاجة إلى استعراضات دموية كي يعرف أننا نصرناه. وإن سلّمنا بأن محمدا رسولنا الأكرم يحتاج اليوم منا إلى نصرته وهو المنصور بإذن الله فإن ذلك لا نخاله يتم إلا كما أوصانا أي برفعة أخلاقنا وبطلب العلم وبنبذ العنف وبالروح السمحة. لا نتصور نصرتنا للرسول اليوم إلا من خلال العودة إلى روح الإسلام ذلك الدين الذي أراده الله دين عقيدة وأخلاق وعمل. حياة السايب [email protected]



Septembre 2012
LMMJVSD
01 02
03 04 05 06 07 08 09
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
<< >>