ما لم ينشر عن مقتل تلميذ الباكالوريا بالقصرين: رجل التعليم قتله على وجه الخطإ بعد أن شكّ فيه
Al Moussawwer - 2010-01-14Lu 2135 fois
تونس ـ «المصور»:
قتلته على وجه الخطإ.. لما ظننت أنه كان من سلبني قبل الواقعة.. هذا ما اعترف به رجل تعليم أمام أعوان الشرطة بمدينة القصرين حيث يقبع بأحد سجون الايقاف صحبة أفراد عائلته الذين شاركوه في عملية التعنيف..
وبالعودة إلى تفاصيل القضية التي جدت في بحر الأسبوع الفارط، فإن رجل تعليم كان يسلك طريق العودة إلى مقر إقامته وأثناء مروره بمنطقة «لوز العيفة» وبالتحديد بحي الزهور بمدينة القصرين هاجمه ثلاثة شبان وحولوا وجهته نحو مكان مظلم ثم سلبوه حافظة أوراقه وهاتفه الخلوي.. ليطلقوا سراحه فيما بعد.
عاد رجل التعليم نحو مقرّ إقامته وأخبر أقاربه بالواقعة فتحولوا نحو حي الزهور بعد أن تسلحوا بهراوات وأسلحة بيضاء ومشطوا المكان إلى أن اعترض سبيلهم الهالك وهو شاب لم يتجاوز عقده الثاني من العمر ويدرس بأحد معاهد المكان في المرحلة النهائية من التعليم الثانوي.
أشار رجل التعليم إلى أقاربه أن الشاب هو أحد المشاركين في تحويل وجهته ودون مقدمات انهالوا عليه ضربا ولكما حتى أسقطوه أرضا.. لكن الشاب استطاع الوقوف ليفر خوفا من بطش أعدائه وفي الأثناء كان يصرخ بأنه لم يرتكب أي شيء ورغم ذلك فإن أقارب رجل التعليم لحقوا به ليختطف زعيمهم (رجل التعليم) حجارة ويرمي بها التلميذ على مؤخرة رأسه مما تسبب في تهشيم جمجمته وسقوطه أرضا.. وأمام هول الواقعة تراجع أقارب رجل التعليم وفروا من المكان.
أحس رجل التعليم بسوء العاقبة فتوجه نحو مركز الشرطة الراجع له بالنظر حيث روى الواقعة للأعوان الذين حلوا على عين المكان حيث وجدوا جثة تلميذ البالكالوريا هامدة..
وبعد المعاينة الموطنية تم رفع جثة الشاب وعرضه على الطبيب الشرعي الذي أكد أن وفاته ناجمة عن كسر في جمجمته نتيجة تعرضه إلى ضرب بحجارة.
وبالتوازي فقد تم ايقاف رجل التعليم وأقاربه الذين شاركوه المعركة ولا تزال الأبحاث جارية معهم في انتظار ما تقرره النيابة العمومية.
* عبد السلام السمراني