في الأحواز: 12 سنة سجنا من أجل سبعين دينارا وهاتف
Al Anouar - 2008-12-11Lu 586 fois
تفيد اوراق هذه القضية ان المتضرر الاول كان مارا بالقرب من محطة المترو بحي الانطلاقة لما اعترض سبيله المظنون فيه وسد امامه الطريق وبدون مقدمات اخرج سكينا من بين طيات ثيابه واشهرها في وجه المتضرر مطالبا اياه بتمكينه مما بحوزته من اموال ثم عنفه وهدده بتشويه وجهه ان حاول المقاومة وسلبه مبلغ خمسين دينارا ثم اطلق ساقيه للريح فتحامل المتضرر على نفسه وقصد مركز الامن مرجع النظر وتقدم بشكاية في الغرض اصرّ بموجبها على تتبع سالبه عدليا وأمدّ الاعوان بأوصافه كاملة.
أما المظنون فيه فقد توجه الى جهة باردو لينفذ عملية ثانية كان ضحيتها شخصا ثانيا اذ اعترض سبيل المتضرر الثاني وبنفس الطريقة قام بسلبه اذ اشهر في وجهه السكين مهددا اياه بسوء العاقبة اذا لم يمكنه مما معه من مال فسلبه مبلغ عشرين دينارا (20د) وهاتفا جوالا بعد ان عنفه ولاذ بالفرار فتحامل المتضرر على نفسه وقصد مركز الامن بباردو حيث سجل شكاية في الغرض واصرّ على تتبع المعتدي عدليا وأمدّ الأعوان بأوصافه كاملة وهي نفس الاوصاف التي قدمها المتضرر الاول.
وبانطلاق التحريات وبالاعتماد على الاوصاف التي تزود بها الأعوان تحركوا بالسرعة المطلوبة فتم ايقاف المظنون فيه واقتياده الى المركز لمزيد التحري معه. وباستنطاقه جنح الى الانكار والمراوغة للتنصل مما نسب اليه ولكن بعرضه على المتضررين اصرا على إدانته وبتضييق الخناق عليه اعترف بتفاصيل فعلته فتم ختم الابحاث في شأنه واحيل على انظار العدالة من اجل قضيتي سرقة موصوفة باستعمال العنف الشديد وحمل ومسك سلاح ابيض دون رخصة والتهديد به.
وبمثوله مؤخرا امام احدى الدوائر الجنائية بالمحكمة الابتدائية بالعاصمة قضت بثبوت ادانته وسجنه مدة ست سنوات عن كل قضية غير ان هذا الحكم كان محل طعن من قبل المتهم الذي مثل مؤخرا امام احدى الدوائر الجنائية بمحكمة الاستئناف بالعاصمة فتراجع في اعترافاته المسجلة عليه لدى باحث البداية اذ اعترف بسلب الشاكيين ونفى تعنيفهما او تهديدهما بواسطة سكين.
وبإعطاء الكلمة للسان الدفاع لاحظت محامية المتهم ان التهمتين الموجهتين لموكلها انبنتا على ادعاء زاعمي الضرر كما انه لم يتم حجز سكين لديه عند ايقافه وبناء على ذلك فقد طلبت اعتبار الافعال المنسوبة اليه في القضيتين من قبيل السرقة المجردة واسعافه بأقصى ظروف التخفيف، اما ممثل النيابة العمومية فقد طالب بإقرار الحكمين الابتدائيين.
فرأت هيئة المحكمة حجز القضيتين للمفاوضة والتصريح بالحكم لاحقا.
* ابن أحمد