شاب يقتل صديقته خنقا وحرقا
Al Moussawwer - 2010-01-20Lu 512 fois
تونس ـ المصور:
أزهق شاب روح صديقته حرقا، بعد أن تخلت عنه وارتبطت بعلاقة مع أحد معارفه، ولما دعاها الى العودة اليه، وصفته بنعوت فيها خدش لرجولته وكرامته، ذلك ما جاء في تصريحات شاب في العقد الرابع من عمره، أحيل مؤخرا على أنظار الدائرة الجنائية لمقاضاته من أجل قتل فتاة حرقا، بعد حنقها في شهر ديسمبر من سنة 2008 غرب العاصمة.
وتفيد وقائع القضية، أن شابا في بداية العقد الرابع من عمره، يقطن بأحد الأحياء غرب العاصمة، كان يعمل سائقا بشركة خاصة، ووالده تاجر في «الفريب» وكانت أحواله المالية ميسورة، فارتبط بعلاقة صداقة مع احدى فتيات حي مجاور لسكناه، وتوطدت علاقته بالفتاة، الى أن أضحى يهيم بحبها، وغير قادر على الافتراق عنها، وهي تبادله نفس مشاعره، وكان بصدد الاستعداد للتقدم الى خطبتها، بعد الاتفاق معها حول جميع جزئيات الارتباط الرسمي.
ودارت الأيام!!
جاء في تصريح الشاب، أن عديد الأحداث المتسارعة والمتوترة، قلبت حياته وحياة عائلية رأسا على عقب.
وانطلقت من تعرض شقيقه الى السجن بسبب قضية مخدرات، ثم تلاه قرار من رؤسائه في العمل بفصله عن شغله لأسباب اقتصادية صعبة مرت بها الشركة التي يعمل بها، والطامة الكبرى للعائلة، كانت بتعرض والد الشاب الى عملية تحيل كبرى، على أيدي شبان أفارقة، حيث أوهموه بقدرتهم على تحويل أوراق عادية الى ورقات نقدية ووعدوه، بتمكينه من مليار من المليمات، مقابل تمكينهم من مبلغ مالي قدره 100 ألف دينار لجلب سوائل وأدوات نادرة باهظة الثمن من بلدهم الافريقي، فوقع الوالد في شراكهم، واستجاب لمطلبهم، وجمع كل ما يملك ليمكنهم من المبلغ المطلوب، وما أن تسلّموه منه حتى غابوا عن أنظاره تماما مما أصيب بصدمة نفسية حادة، وباع منزله ومتجرا، ليسدّد معيّنات صكوك، حتى ينجو من السجن.
انهيار... فانتقام
يواصل الشاب تصريحاته أمام باحثيه، حيث يؤكد أن أموره المادية والنفسية ساءت الى أبعد الحدود وحاول جاهدا التخلص من الوضع الكارثي الذي أضحى عليه، دون جدوى، رغم محاولته الانتحار في احدى المناسبات، لكن تم انقاذه من موت محقق وفي الأثناء، افتقد تواجد حبيبته الدائم الى جانبه، ولاحظ عليها نفورا واضحا تجاهه، ولم يجد التركيز الذهني الكامل لاستفسارها عن الخلفيات، لكنه بمرور الوقت، وصلته روايات من هنا وهناك، أفادته بأنها ارتبطت بعلاقة مع شاب من معارفه، وتأكد من صدق الروايات بالمشاهدة.
واعتقادا منه بأنه لم يعد لديه ما يخسره، فقد خطط للانتقام على طريقته الخاصة، وكانت القشة التي قصمت ظهر البعير، وخدشا لرجولته وكرامته، فمر الى تنفيذها عزم عليه، ودعاها الى لقاء الوداع، بعد الحاح طويل، ووعدها بأن أمانة لديه سيعيدها إليها، فاطمأنت اليه، واختلى بها بمكان منزو، حيث وضع كلتا يديه على رقبتها، وضغط بما بقي لديه من قوة الى أن خارت قواها، وعندما تأكّد من هلاكها عمد الى صبّ مادة سائلة سريعة الاحتراق على جسدها، واشعل فيه النار، وغادر المكان، متوجها الى أقرب مركز أمني، وروى على مسامع الباحث، جميع تفاصيل علاقته بحبيبته، من بدايتها الى النهاية التي وصلت اليها.
أودع القاتل السجن ولم يتراجع عن أي كلمة في اعترافاته، فتمّت احالته على أنظار الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس لمقاضاته من أجل ما نسب اليه.
* سليم العجرودي