بين حفوز والقيروان: ينتحلان صفة الشرطة البلدية ويسلبان ابن الريف 10 خرفان
Al Anouar - 2008-12-18Lu 563 fois
مازال عدد من الناس يتذكّر قصة الفلاح الذي وقع في شراك الكاميرا الخفية بسبب حسن نيته التي لم يفق منها الا وهو يودع نعاجه وها هي الحادثة تتكرر.
فقد عمد شابان في عقدهما الثالث الى انتحال صفة شرطة المرور يوم السبت الماضي وتمكنا من سلب أحد الشبان عشرة خرفان كان بصدد عرضها للبيع على مستوى حي طريق حفوز بالقيروان.
وجاء في مضمون شكوى المتضرر الشيخ أنه اصطحب ابنه الاصغر صباح السبت الماضي لغرض عرض الخرفان التي امضى أشهرا عجافا في تربيتها على أمل تحقيق ربح ينفق منه على أسرته، واتجه نحو مدينة القيروان قادما من أحد المناطق الريفية. وعندوصوله اتخذ له مكانا على حاشية الطريق بحي طريق حفوز وكان الفلاح يتلقى عروضا من بعض الزبائن الراغبين في شراء أضحية الا أنه لم يفلح في بيع واحد منها بسبب ثمنها المرتفع.
وبعد سويعات من الوقوف، سعى الشيخ الى قضاء بعض الشؤون من السوق المجاورة قبل انفضاضها تاركا ابنه الشاب (18 سنة) يحرس الخرفان بعد ان أوصاه بالاسعار لكنه نسي ان يحذره من الذئاب.
وأثناء غياب الشيخ، حضر شابان على متن شاحنة نقل خفيفة وقدما نفسيهما للشاب كعوني شرطة تراتيب وأجروا معه «تحقيقا» بسبب احتلاله مكانا غير مرخص لبيع الخرفان وصعدا من وتيرة التقريع بأمر أحد الأعوان المزعوم «لزميله» بحجز الخرفان وشحنها، فلم يتردّد الشاب في الخضوع للأمر عن حسن نية وخشي ان يتعرض للتتبع ان هو احتج على القرار الرسمي، مخبرا إياهما بأن الخرفان تعود الى والده. وبعد أن أتم العونان المزعومان شحن الخرفان العشرة بالشاحنة، تركا رسالة للشاب بضرورة إعلام والده حين عودته بضرورة الاتصال بمركز الشرطة البلدية لتحرير المحضر وتخطئته.
وحال عودته الى المكان، وجد الشيخ ابنه قابعا على حاشية الطريق لكنه لم ير أي خروف فظن أن ابنه الشاب وفق في بيعها فاستبشر قبل أن يسأله عن الأمر الذي صدمه وزلزل الارض تحت قدميه، وحال استماعه لرسالة العونين المزعومين على لسان ابنه، توجه الشيخ رأسا الى مركز الشرطة البلدية وفي نيته ان يحتج على قرار الحجز والتغريم لكن الأعوان «الحقيقيين» اعلموه ان الأمر محض خداع وأنه تعرض للخداع من قبل العونين المزعومين.
وإثر تحققه من تعرضه لعملية تحيل اتجه الشيخ صحبة ابنه الى أحد مراكز الأمن وحرر شكوى في تتبع المتحيلين بعد ان قدم الشاب للأعوان أوصافهما وأوصاف الشاحنة.
* ناجح الزغدودي