أمه كانت شاهدة عيان: نهى السكارى عن الكلام الفاحش، فشوّه أحدهم وجهه!
Al Anouar - 2009-10-20Lu 527 fois
سلطت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية باحدى مدن الشمال، في المدة الاخيرة، عقوبة بدنية مدتها ثمانية أشهر سجنا على شاب أحيل عليها في حالة فرار.
وكانت النيابة العمومية قد أحالته على الدائرة لمقاضاته بعد أن وجهت له تهمة الاعتداء بالعنف الشديد الناجم عنه تشويه.
وتأسست التهمة بناء على شكاية تقدم بها المتضرر (وهو شاب يبلغ من العمر 21 عاما) الى أعوان مركز الأمن الوطني بمنطقة سكنه وجاء فيها أنه في يوم الواقعة وبينما كان يرافق والدته ليلا وهما في طريقهما الى منزل قريب لهما لعيادة مريض اعترضهما عدد من الشبان وهم في حالة سكر مطبق، وكانوا يتفوّهون بالكلام البذيء، فوجد نفسه في موقف محرج وأمه تسمع بذيء القول.
أضـــرار
وسعيا لاقناعهم بالكف عن إتيان ما يشينهم من سلوك ويحرج المارة تدخل وطلب منهم بكل لطف أن يكفّوا عن التفوّه بالعبارات البذيئة، فهو برفقة والدته التي تعدّ في مقام أمهاتهم.
وعوض أن يستجيبوا اعتبروا تدخله تطاولا عليهم وتدخلا في شؤون لا تعنيه، فتعنتوا ومضوا في سلوكاتهم السيئة رغم أن من بينهم من يعرفون المتضرر ووالدته جيدا بحكم الجوار.
وما لبث أحدهم (وهو المتهم) أن سحب من أحد جيوبه شفرة حلاقة وانقض بها عليه، فتعمد طعنه في خده ثم لاذ جميعهم بالفرار، تاركين المتضرر يتخبط في الدماء في حين كانت أمه تصرخ وتستنجد بالمارة الى أن تجمع عدد منهم وساعدوها على نقله الى قسم الاستعجالي بالمستشفى المحلي حيث تلقى الاسعافات الطبية الضرورية وتبيّن أن الاعتداء قد نجم عنه تشويه مستمر في الوجه.
... وفــرار
ولما تحسنت حالته الصحية سلمه طبيب الصحة العمومية المباشر شهادة طبية تحدد الاضرار التي أصيب بها ونسبة التشويه ومدة الراحة المستوجبة.
وبناء على ذلك تقدم الى مركز الأمن وسجل شكاية، مصرّا على تتبع المظنون فيه عدليا، بعد أن زوّد الاعوان بأوصافه وأدلى بهويته.
وعندما علم المتهم بأن المظنون فيه قد اشتكاه وأن أعوان الأمن يبحثون عنه تحصّن بالفرار الى وجهة غير معروفة.
ورغم صدور منشور تفتيش في شأنه إلا أنه تعذر إلقاء القبض عليه.
ولذلك أحيل على المحاكمة في حالة فرار، وصدر عليه حكم غيابي.
الشاذلــي