قضية البحارة التونسيين: المحكمة تؤجل النظر وفريق تلفزي سويسري في طبلبة
Al Anouar - 2009-10-20Lu 597 fois
أرجأت محكمة «اقريجنتو» بايطاليا النظر في ما عرف بقضية البحارة التونسيين السبعة الى جلسة 17 نوفمبر المقبل، وذلك بطلب من لسان الدفاع.
وكانت المحكمة قد عقدت مطلع هذا الاسبوع جلسة نظرت خلالها في القضية التي تأجل النظر فيها عشرات المرات منذ شهر أوت 2007، وكان التأجيل لأسباب قانونية وجيهة أحيانا ولاسباب غير مفهومة وغير مقنعة أحيانا أخرى، حسبما ذكره فريق الدفاع المتكوّن من محامين ايطاليين.
وأما هذه المرة فتأجل النظر في هذه القضية لتتمكن كل من هيئة المحكمة وفريق الدفاع من الاطلاع على مضمون نسخة من قرص ممغنط صوّره فريق تلفزي ألماني في ميناء طبلبة (المنستير) وسواحلها، وهو يجسد عملية الصيد في الاعماق بكل مراحلها.
وقد وصلت النسخة الى المحامين الايطاليين عن طريق القنصلية التونسية ببلارمو والتي كانت قد تلقتها بدورها من السيد عبد القادر نويرة الممثل القانوني للبحارة المعنيين وللاشقاء نويرة أصحاب المركبين «مرتضى» و«محمد الهادي» المحجوزين حتى اليوم منذ يوم 8 أوت 2007.
من سويسرا
وكان الفريق التلفزي الالماني قد حلّ بتونس خلال الصائفة الماضية وأجرى لقاء مع بعض هؤلاء البحارة وأصحاب المركبين وصوّر في سواحل طبلبة عملية الصيد في الاعماق، وذلك لحساب قناة تلفزية ألمانية بثت خلال الشهر الماضي حلقة خاصة عن الصيد البحري في سواحلنا وركزت بالخصوص على المظلمة التي تعرّض لها البحارة السبعة.
وقد قدم الفريق نسخة من القرص الذي يتضمن ما صوّره الى السيد عبد القادر نويرة، فوجهه الى القنصلية ومن المفترض أن يكون فريق تلفزي سويسري قد وصل يوم أمس الاول الى طبلبة، لاجراء لقاءات مع البحارة وأصحاب المركبين وإعداد حلقة خاصة عن هذه المظلمة. وكانت السلطات الايطالية قد احتجزت البحارة السبعة في الثامن من أوت 2007 وقدمتهم للمحاكمة يوم 22 من الشهر نفسه أمام محكمة «اقريجنتو»، متهمة إياهم بتهريب مهاجرين غير شرعيين والحال أنهم لم يرتكبوا جرما وأنهم أنقذوا 44 مهاجرا سريا من الموت بعد أن تحطم مركبهم المزدحم.
ولم تفرج عنهم إلا بعد أن تحركت هيئات ومنظمات حقوقية تونسية ودولية وايطالية وشخصيات برلمانية أوروبية وطالبت بإخلاء سبيلهم ووقف ملاحقتهم قضائيا لانهم لم يقوموا سوى بعمل انساني وواجب قانوني. ومازالت السلطات الايطالية تحتجز المركبين اللذين تعرضت بعض أجهزتهما للاتلاف وتعرض البعض الآخر للنهب(!).