صدّته، فشوّه وجهها بشفرة حلاقة!

Al Anouar - 2009-10-20
Lu 554 fois

جاء في ملف هذه القضية التي جدت أحداثها في احدى مناطق ولاية أريانة وانطلقت الابحاث فيها بناء على شكاية تقدمت بها فتاة الى مركز الأمن الوطني بالمنطقة أنه أثناء عودة الشاكية في المساء من مقر عملها الى مقر سكنها شعرت بأن هناك من يقتفي أثرها ويحاول ملامستها من الخلف فأسرعت في السير، لتتفادى كل المفاجآت التي توقعتها. وعندما شارفت على الوصول الى محطة الحافلات التي اعتادت أن تمتطي منها الحافلة الموصلة الى منطقة سكنها أحسّت بيد تلامسها من ظهرها، فاستدارت الى الخلف، لتتبيّن هوية الشخص الذي يلامسها، فاذا هي تجد نفسها أمام شاب كانت تبدو عليه علامات الغضب، وكانت في يده شفرة حلاقة.
ومنذ اللحظة الاولى التي وقعت فيها عيناها على الشاب ورأت في يده شفرة الحلاقة فهمت مقصده ودبّ الخوف والرعب في نفسها، غير أنها حاولت مع ذلك أن تتماسك وأن تتظاهر برباطة الجأش والهدوء، وسألته عما يريده منها، فاذا هو يخيّرها بين أن تصاحبه الى مكان قريب وخال، لتمكنه هناك من نفسها برضاها وبين أن يرغمها على ذلك ويفعل بها ما يشاء، فلم تستجب وأبدت عزما على المقاومة.
وعندها أخذ يهددها، محاولا بذلك إجبارها على مصاحبته الى ذلك المكان والاستسلام له، فأصرّت رغم ذلك على الرفض وأخذت، من جهتها، تهدده بكونها ستستنجد بعابري السبيل متى حاول جرّها وإرغامها بأي شكل كان على الاستجابة لنزواته.
وعندما حاولت الابتعاد عنه سدد لها بشفرة الحلاقة طعنات أصابتها على خديها، فتشوه وجهها، وكان ذلك بدافع الانتقام منها، حسبما ذكره المتهم للباحث عند استنطاقه.
تراجـــع
وبعد أن اعتدى عليها بشفرة الحلاقة تركها وانصرف، فتوجهت على متن سيارة أجرة الى مستشفى وتلقت هناك الاسعافات اللازمة، وتم تمكينها من شهادة طبية تحدد الاضرار التي لحقتها جراء الاعتداء ومدة الراحة المستوجبة، وتؤكد (أي الشهادة) أن ما تعرضت له نتج عن تشويه دائم في الوجه.
وقدمت المتضررة شكاية عززتها بالشهادة الطبية، فانطلقت الابحاث على أساس ذلك وأمكن، اعتمادا على الاوصاف التي أدلت بها إلقاء القبض على المظنون فيه الذي اعترف بما جنت يداه، ملاحظا أنها المرة الاولى التي يشاهد فيها المتضررة مارة في الطريق وأنه لما لمحها بمفردها راودته فكرة النيل من شرفها، فأقدم على ارتكاب الجريمة.
وبانتهاء الابحاث أحيل على العدالة، فتراجع أثناء المحاكمة في أقواله، وزعم أن المتضررة اتهمته باطلا حتى يزجّ به في السجن، وبذلك تنتقم منه لوجود خلافات بينه وبينها.
ولكن، المحكمة ارتأت أن إدانته ثابتة ولا غبار عليها، فقضت بسجنه مدة تسعة أعوام، وهو الحكم الذي طعن فيه بالاستئناف لدى محكمة الدرجة الثانية.



Octobre 2009
LMMJVSD
01 02 03 04
05 06 07 08 09 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30 31
<< >>