يقتل زميله طعنا، لأنه رفض الترفيع في الأسعار!

Al Anouar - 2009-10-20
Lu 561 fois

ملف هذه القضية أحيل الى دائرة الاتهام، وينتظر أن يحال الى الدائرة الجنائية بابتدائية تونس قبل موفى السنة الجارية لتنظر فيه.
وبالعودة الى وقائع القضية يتضح أن الهالك (البالغ من العمر 63 عاما) كان يتعاطى بيع بعض الاصناف من العطورات التقليدية و«الجاوي» و«البخور»، متخذا من سوق يومية بمنطقة كائنة بالأحواز الغربية للعاصمة مجالا لنشاطه حيث كان ينتصب.
غير أنه لاحظ، مع مرور الايام، أن مردود نشاطه هذا ما انفك يتراجع، فعدل عن بيع تلك المواد وأصبح يبيع البقول «المنفخة» كالحمص والفول.
ومن هنا رأى المظنون فيه الذي يتعاطى هو الآخر تجارة البقول «المنفخة» أن الهالك بات ينافسه خاصة وأنه ينتصب غير بعيد عنه ويبيع بضاعته بأسعار أقل من الاسعار التي يبيع بها هو بضاعته.
تعهّـــد
وتولّد عن ذلك شعور بالغيرة عبر عنه المظنون فيه بردود فعل متشنجة، فكان أن دبّت الخلافات بينه وبين الهالك واستحكمت مع مرور الايام بسبب إصرار هذا الاخير على بيع البضاعة بأسعار منخفضة ورفض الاستجابة لرغبة زميله الذي طالبه في أكثر من مرة بأن يرفّع في الاسعار. وكانت النتيجة الاولى التي انتهت اليها تلك الخلافات هي التجاء كل منهما الى القضاء، مشتكيا زميله، فتم استدعاؤهما من قبل السيد وكيل الجمهورية الذي صالح بينهما، فسحب كلاهما شكايته وتعهّد بعدم التعرض للآخر أو الاعتداء عليه بأي شكل كان، وعاد الاثنان بعد ذلك ليمارسا نشاطيهما بصورة عادية دون أن يحدث بينهما أي خلاف.
ولكن، بعد أيام عادت الخلافات لتنشب بينهما بسبب استفزازات كانت تصدر أحيانا عن هذا الطرف وكانت تصدر أحيانا أخرى عن الطرف الثاني وبشكل أو بآخر.
وكان كل ذلك يحدث دون أن يتوقع أي طرف أن تنتهي تلك الخلافات الى جريمة قتل فظيعة.
طعنــات
حدثت الجريمة ذات يوم من أيام شهر جانفي الماضي، بعدما حل كل من الهالك والمظنون فيه بالسوق وشرعا في عرض بضاعتيهما، فنشب بينهما خلاف تطوّر شيئا فشيئا، فأخذا يتبادلان عبارات السب والشتم، ثم أخذا يتبادلان العنف.
وإزاء ذلك تدخل عدد من الباعة وروّاد السوق لفض الاشتباك ودعوة كل منهما الى تجاوز أسباب المعركة. وفعلا، استطاع هؤلاء أن يفصلوا بين الطرفين وأن يوقفوا المعركة.
ولكن، بعد وقت قصير باغت المظنون فيه الهالك وسدّد له طعنات بواسطة سكين أصابته إحداها على مستوى أذنه وأصابته أخرى على مستوى الرأس، فخرّ على الارض فيما أطلق المعتدي ساقيه للريح.
ورغم ما أصابه فإن الهالك تحامل على نفسه وتوجه على وجه السرعة الى مركز الأمن الوطني بالمكان، لتقديم شكاية.
تسمّـم قاتــل
وما إن شاهده الأعوان على تلك الحال حتى بادروا باستدعاء فريق إسعاف نقله الى أحد مستشفيات العاصمة، وهناك قدمت له إسعافات تتمثل في رتق الجروح التي أصيب بها، ثم سُلّمت له شهادة طبية وسُمح له بالمغادرة، فعاد الى محل سكنه، وكانت حالته في البداية لا تنذر بالخطر، ولكنها تدهورت بعد أيام قليلة، فنقله أفراد عائلته الى المستشفى نفسه حيث احتفظ به وأجريت عليه فحوصات أثبتت أنه قد أصيب بجلطة في المخ وتسمم ناتج عن صدإ متأت من السكين وقد نقل الى مستشفى آخر بغرض علاجه من التسمم إلا أن المنية وافته.
وبذلك انطلقت الابحاث وتمكنت فرقة الشرطة العدلية بالسيجومي من توقيف المظنون فيه الذي اعترف، بحثا وتحقيقا، بما نسب اليه، فأحيل الى دائرة الاتهام.



Octobre 2009
LMMJVSD
01 02 03 04
05 06 07 08 09 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30 31
<< >>