رفضت زوجته العودة اليه، فأضرم النار في منزلي والديها وشقيقها

Al Anouar - 2009-10-27
Lu 471 fois

أثبتت التحريات والأبحاث المجراة في هذه القضية التي جدت أطوارها في احدى مناطق الشمال الغربي ان المظنون فيه قد أساء معاملة شريكة حياته الامر الذي أدى الى حدوث خلافات بينهما تفاقمت مع مرور الايام والأشهر.
وحيال كثرة الخلافات ـ من جهة ـ واحتدادها من جهة أخرى، فضلت الزوجة العودة الى بيت والديها والاستقرار هناك الى ان يثوب زوجها الى رشده، ويصلح ما في نفسه من عيوب حولت حياتهما الزوجية الى جحيم لا يطاق.
وبالفعل جمعت ذات يوم أدباشها وعادت الى بيت أهلها الذين ساندوها وأشاروا عليها بألا تعود الى محل الزوجية الا اذا التزم زوجها بعدم الاعتداء عليها او الاساءة اليها مستقبلا وبأي شكل كان.
وعندما علم الزوج أن أصهاره مصممون على عدم السماح لها بالرجوع الى بيته ما لم يلتزم بذلك شعر بالحنق والغيظ، وبات يفكر في طريقة ينتقم بها منهم، ويرد بالتالي الاعتبار الى نفسه، وهو الذي شعر بأنهم قد أهانوه باتخاذ مثل هذا الموقف.
حريقان
وقد ظل مسكونا بهاجس الانتقام الى ان علم في يوم الواقعة أن زوجته وأصهاره قد تحولوا جميعا الى منطقة مجاورة لحضور حفل زفاف ابن احد أقاربهم، ولم يبق في منزلهم اي أحد. وبحكم انه كان في ذلك اليوم في حالة سكر مطبق رأى المظنون فيه ان الفرصة التي طالما انتظرها قد باتت متاحة وسانحة، فتسلل الى بيت أصهاره وأضرم النار في بابه، فامتدت ألسنة اللهب الى الداخل وأتت على كل ما في البيت من أثاث. وامعانا في التشفي من زوجته وأصهاره توجه نحو منزل شقيق الزوجة (وهو مجاور لمنزل والديها) وأضرم فيه النار هو الآخر، فأتت على جزء كبير من محتوياته.
وبعد ان تصاعدت ألسنة اللهب في بيت شقيق الزوجة أطلق المظنون فيه ساقيه للريح، وعاد الى بيته حيث استسلم للنوم.
 
وجريمتان...
وفي أثناء ذلك شاهد بعض الجيران النار تلتهم المنزلين، فتدخلوا بكل سرعة وتعاونوا على اخماد الحريقين، لكن بعد ان أتيا على كل شيء تقريبا.
ولما علم الاصهار بما حدث عادوا مسرعين وساعدوا جيرانهم على اطفاء النيران، ثم توجهوا الى مركز الحرس الوطني بالمكان وقدموا شكاية، موجهين شكوكهم، منذ الوهلة الاولى الى زوج ابنتهم، لأنه الشخص الوحيد في المنطقة الذي لهم معه خلافات وهو كذلك الشخص الوحيد الذي هدد بالانتقام منهم.
وبعد معاينة آثار الجريمتين وحصر الاضرار المادية الناجمة عنهما اعلم أعوان الحرس الوطني النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بالجهة، فأذنت بفتح تحقيق قضائي، وتعهدت احدى الفرق المختصة بالبحث في الموضوع، وألقت القبض على المظنون فيه فاعترف بما نسب اليه وأحيل ـ بعد استيفاء جميع الاجراءات ـ على العدالة، فسلطت عليه عقوبة سالبة للحرية قوامها عدة سنوات سجنا.
* الشاذلي



Octobre 2009
LMMJVSD
01 02 03 04
05 06 07 08 09 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30 31
<< >>