في الأحواز الشمالية: يسرق صكوك صديقه ويسحب 5 ملايين !
Al Anouar - 2009-10-27Lu 520 fois
المتضرر في قضية الحال شاب في أواخر العقد الثالث من العمر ويشتغل موظفا تقدم خلال أحد الأيام الى مركز الامن الوطني بمنطقة سكنه الكائنة بالأحواز الشمالية للعاصمة، وقدّم شكاية مؤداها ان شخصا اعتاد ان يزوره في منزله بين الفينة والاخرى قد غافله خلال احدى الزيارات وسرق منه دفتر صكوك بنكية راجع له وشهادة تثبت انه قد أضاع بطاقة التعريف الوطنية التي تخصه ثم استغل الدفتر والشهادة.
فقد تحوّل المشتكى به الى الفرع البنكي الذي يوجد فيه حساب الشاكي واستعمل دفتر الصكوك وشهادة الضياع، ليسحب من الحساب مبلغا ماليا فاق خمسة آلاف دينار، وذلك بعد ان انتحل هوية المتضرر، وأوهم عون الفرع البنكي بأنه صاحب ذلك الحساب.
دفتر وشهادة
وأضاف الشاكي وهو يدلي بأقواله لباحث البداية انه قد تفطن الى عملية السحب هذه عندما تحوّل بعد أيام الى الفرع البنكي واطلع على حسابه ففوجئ عندئذ بسحب المبلغ، وتبيّن له لاحقا أن من سحب ذلك المبلغ هو «فلان» الذي يعرفه معرفة جيدة ويعتبره صديقا حميما، وانه قد قلد امضاءه وقام بعمليات السحب في ثلاث مرات.
وكانت الشكاية منطلقا للأبحاث، فتم القاء القبض على المشتكى به الذي اعترف من الوهلة الاولى بما نسب اليه وزاد فشرح الطريقة التي سرق بها دفتر الصكوك وشهادة الضياع وكذا الطريقة التي توخاها ليسحب أموالا من رصيد صديقه المتضرر، فلاحظ في هذا السياق انه قد اقتطع ثلاثة صكوك من الدفتر وسحب بواسطتها مبالغ مالية متفاوتة أنفقها على ملذاته الخاصة ولم يبق منها سوى مبلغ زهيد حجزه الباحث.
3 قضايا
وبإحالة ملف الابحاث والمظنون فيه الى النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس العاصمة أذنت هذه بفتح تحقيق قضائي في الموضوع عهدت به الى احد السادة قضاة التحقيق بالمحكمة ذاتها.
وبسماع كل من الشاكي والمشتكى به تمسك الاول بأقواله وأصر على تتبع الثاني عدليا، بينما تراجع هذا الاخير كليا في أقواله المصرّح بها لدى باحث البداية، ملاحظا انه لم يكن في حاجة الى سرقة صكوك الاول وتدليسها لأن حالته المادية طيبة.
ورغم معارضته بقرائن الادانة ولاسيما منها ما أثبتته الاختبارات الفنية المجراة على الخط المسجل على الصكوك الثلاثة والتي بيّنت انه خطه، الا انه أصر على الانكار.وبانتهاء الابحاث أصدر السيد قاضي التحقيق قرارا في ختم البحث أحاله صحبة المظنون فيه الى دائرة الاتهام التي وجهت لهذا الاخير تهمتي سرقة وتدليس شيكات وعرضته على الدائرة الجنائية لمقاضاته في ثلاث قضايا باعتبار ان كل صك من الصكوك الثلاثة التي دلّسها قد أفرد بقضية مستقلة.