رسالة إلى المدعو هيثم المكي عندما تنطق
Assabah - 2013-01-11Lu 419 fois
فوجئت"الصباح" أمس في برنامج (A la une) على إذاعة موزاييك أف أم بتهجم المدعو هيثم المكي على المقال الذي انفردت فيه الجريدة بنشر آخر تطورات قضية اختطاف واغتيال رجال أعمال وسياسيين وإعلاميين بناء على وثائق ومؤيدات مكتوبة توفرت-حصريا- لديها تتضمن أقوال واعترافات المتهمين الأربعة في القضية وهم رجل الأعمال فتحي دمق وابنه محمد الصادق وكل من بلحسن النقاش وعلي الفرشيشي، وحاول المدعو هيثم المكي التشكيك في مهنية صاحب المقال وحياده وموضوعيته بل بلغ به التجني إلى التلميح بأن المقال مأجور أو مدفوع الأجر عندما قال بطريقة تهكمية واستفزازية تنم عن أسلوبه الركيك الذي لا يمت لأخلاقيات العمل الصحفي والتقديم الإذاعي بصلة إن:"المقال محايد، مهني، موضوعي، ما فيهوش بروباقندا، ماهوش مأجور أو مدفوع الأجر حتى طرف"، في تلميح إلى أن المقال غير محايد وغير مهني وغير موضوعي، وبه"بروباقندا" ومأجور أو مدفوع الأجر. هذا التعليق ينم عن جهل هذا"الإعلامي" للقانون ولأبسط أبجديات المتابعة الصحفية للقضايا العدلية، ويؤكد على غياب الحرفية والموضوعية والمهنية لديه، وقد حاول سد هذا النقص لديه بالتجني وبأسلوب سمج يبرز افتقاده للمعطيات الحقيقية التي بحوزتنا والتي سنستعرضها حتى يصمت إلى الأبد ويتأكد القراء الكرام من صدق المعلومات الواردة لدينا والمنشورة في مقال أمس بالصباح. فالمدعو هيثم المكي أكد أن المعطيات المتعلقة بعلم مصلحة الاستعلامات بوزارة الداخلية بالعملية"غالط" وبالتالي فإنها لم تكن على علم بمخطط هذه العصابة، والحقيقة أن المتهمين علي الفرشيشي وبلحسن النقاش أكدا لدى استنطاقهما من طرف قاضي التحقيق أنهما –ونظرا"لخطورة ما تم اقتراحه من قبل المتهم فتحي ولنزعته الإجرامية" فقد سارعا"بالاتصال بمصالح وزارة الداخلية مصلحة الاستعلامات" وتحديدا الأعوان(ق. ب) و(ج.ن) و(س. ب) الذين أشاروا" عليهما بالتقرب أكثر من المتهم فتحي دمق للتأكد من جدية مخططه كما أشاروا" عليهما" بمراقبة تصرفاته واتصالاته حتى يتسنى لهم الكشف عن أعماله الإجرامية". وكان المتهمان المذكوران مع تقدم المخطط اتصلا-حسب اعترافاتهما لدى قلم التحقيق- بالتنسيق مع أعوان الامن الثلاثة بالقاضي الطاهر خنتاش وأعلموه بمخطط فتحي دمق وحذروه منه ومن مغبة تصرفاته تجاهه كما اتصلوا برجل الأعمال صالح المناعي وأحاطوه علما بالمخطط. هذه الاعترافات التي نشرت"الصباح" تؤكد أن مصلحة الاستعلامات بوزارة الداخلية كانت على علم منذ البداية بالعملية وظلت تراقبها عن قرب بالتنسيق مع صديقي رجل الأعمال فتحي دمق قصد الكشف عن كل المخططات، وعندما بدأ الخطر تم فتح تحقيق يوم 13 نوفمبر 2012 وسماع علي الفرشيشي وبلحسن النقاش في نفس ذلك اليوم كشاهدين ثم بعد التنسيق مع النيابة العمومية والتقدم في تنفيذ عدة تساخير فنية تم استنطاق فتحي دمق يوم 25 ديسمبر 2012 وابنه يوم 27 ديسمبر 2012. وبالمناسبة تؤكد"الصباح" على حرفيتها ومهنيتها وموضوعيتها في مثل هذه القضايا وغيرها وأنها تتعامل في النشر مع محاضر بحث ووفق ما تتطلبه الثقافة القانونية، دون محاولة توجيه الرأي العام بـ"تسييس" أية قضية حتى وإن كان أحد أطرافها أو غيره عضوا بحزب سياسي، فالقانون يطبق على كل مواطن بقطع النظر عن انتماءاته السياسية أو الإيديولوجية، و"الصباح" تنأى بنفسها عن مثل هذه"الخزعبلات" وتحتفظ بحقها في التتبع القانوني ضد المدعو هيثم المكي وفقا للإجراءات القانونية المعمول بها. ◗ الصباح <<