المتضرّران انبهرا بسرعة الأداء الأمني: يسلبان سائحين تحت التهديد، ولكن...!
Al Anouar - 2009-12-08Lu 533 fois
فاجأ شابان من سكان ولاية بنزرت شخصين أجنبيين وسلباهما ما كان في حوزتيهما من أموال.
هذا ملخص جريمة حدثت خلال الايام القليلة الماضية في احدى مناطق الولاية وباشرت الابحاث فيها فرقة الشرطة العدلية ببنزرت التي تمكنت في حيّز زمني وجيز من التعرّف على مقترفي هذه الجريمة والقاء القبض على أحدهما.
وكان المتضرران، وهما سائحان من بلد أجنبي، قد حضرا الى أحد مراكز الامن الوطني وكانا في حالة ذعر شديد، وأعلما عن تعرضهما لعملية سلب أثناء مرورهما بالمنطقة في طريقهما الى منطقة سياحية مجاورة على متن سيارة مكتراة.
تهديد
وطبقا لما ذكراه فإن شابين (قدّما لأعوان الامن اوصافهما) قد ارغماهما على التوقف وأحاطا بهما وطالباهما بأن يسلماهما كل ما لديهما في تلك الآونة من أموال، مهددين آياهما بالعنف ويتهشيم الواجهة البورية للسيارة في حال الامتناع عن الاستجابة لطلبهما، فأسقط في أيديهما، ولم يجدا بدا من الانصياع لأوامرهما.
وعندئذ عمد المظنون فيهما الى تفتيشهما واستحوذا على ما وجداه لدى كل منهما من أموال وأجهزة هاتف جوّال وآلات تصوير رقمية، ولاذا بالفرار.
وكان للمفاجأة وقعها الشديد على الضحيتين اللتين استرشدتا على أقرب مركز للأمن الوطني وتوجهتا اليه، فتمت طمأنتهما من قبل أعوان المركز الى أن ما حدث لهما ليس سوى حالة شاذة وانه سيتم التعاطي معه بسرعة فائقة وبحزم كبير وانهما سيستعيدان ما سلب منهما في أقرب وقت.
وعد الحر
وقد عبّر المتضرران من جهتهما عن قناعتهما بأن ما حدث ليس الا أمرا شاذا، مؤكدين أنهما قد تعودا على زيارة تونس والانتقال بكل حرية وفي كنف الامن والأمان بين مختلف مناطقها دون ان يتعرضا الى أي أذى.
كما أكّدا ان ما حدث لهما لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يغيّر من صورة تونس الآمنة التي انطبعت في ذهنيهما منذ أول زيارة أدياها الى بلادنا قبل بضعة أعوام.
وبالفعل لم يمض سوى وقت قصير حتى تمكن أعوان فرقة الشرطة العدلية ببنزرت (التي أوكلت لها مهمة البحث) من التعرّف على الجانيين وإلقاء القبض على أحدهما بينما تعذّر توقيف الثاني، لتحصنه بالفرار الى وجهة مجهولة.
وكان الحرّ عند وعده، اذ تمكن أعوان هذه الفرقة النشيطة من حجز المسروقات وارجاعها الى صاحبيها اللذين عبّرا عن ارتياحهما وشكرا للأعوان جهودهم دون أن يغفلوا عن التعبير عن دهشتهم للسرعة التي تعاطى بها هؤلاء الأعوان مع الحادثة.
وقد قال أحدهم معلقا وبالحرف الواحد: «الآن فقط عرفت لماذا يعيش التونسي في مناخ من الأمن والأمان. فهنيئا له بكفاءاته الامنية».
ونحن نقول من جهتنا شكرا لأعوان الفرقة ولكل من ساهم في ابقاء صورة بلادنا الغالية العزيزة ناصعة في ذهني هذين الضيفين.
* محمد الهادي البكوري