أيقظها في ساعة متأخرة من الليل: يعنّف أمه، لأنها رفضت مدّه بثمن الخمر!!
Al Anouar - 2009-12-15Lu 994 fois
جدت وقائع هذه الجريمة في مدينة كائنة بإحدى ولايات الشمال، وكان منطلق الأبحاث فيها شكاية تقدمت بها امرأة في العقد الخامس من العمر إلى مركز الأمن الوطني بالمدينة، ومفادها أنها قد تعرّضت للاعتداء بالعنف الشديد على يد ابنها الوحيد الذي ضحت من أجله بكل غال ونفيس ورفضت الزواج بعد أن فارق والده الحياة وتركه صغير السن.
ولاحظت الأم (وهي تبكي أمام الأعوان) أنها قد قبلت التضحية بكل شيء، والعمل الشاق لإسعاد ابنها وتربيته التربية الحسنة لكنه تنكّر لها وقابل الجميل بالإساءة والجحود.
فقد عاد في ليلة الواقعة إلى المنزل في ساعة جد متأخرة وهو في حالة سكر شديد وأيقظها من النوم وأهانها إذ أغلظ لها القول وشتمها ووصفها بأقبح الأوصاف.
لكمات وصفعات
وعندما قابلت اعتداءاته اللفظية بالصمت اعتدى عليها بالعنف الشديد، مسددا لها سلسلة من اللكمات والصفعات القوية على وجهها ويديدها لأنها رفضت أن تسلمه الأموال، ليقتني قوارير جعة وخمر، وهو العاطل عن العمل فقضت المسكينة ليلتها باكية وفي وضعية لا تحسد عليها.
وفي الصباح الباكر تحولت إلى مركز الأمن وكشفت للأعوان عمّا تعرضت له على يد ابنها العاق، فأوقفوه في الحال وباستنطاقه من قبل الباحث الابتدائي اعترف صراحة بالتهمة المنسوبة إليه خصوصا وأن أدلة الإدانة كانت متوفرة إذ عاين الباحث آثار العنف على وجه الشاكية.
وبختم الأبحاث أحيل صحبة ملفه إلى النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بالجهة، فأصدرت في شأنه بطاقة إيداع في السجن بعد أن وجهت له مجموعة من التهم.
إسقاط ولكن..
ومثل يوم المحاكمة أمام الدائرة الجناحية ـ في حالة احتفاظ ـ فتراجع ـ عند استنطاقه ـ في الاعترافات المسجلة عليه من قبل الباحث الابتدائي زاعما أنه لم يغلظ لها القول ولم يعتد عليها مطلقا.
كما حضرت والدته وقدمت كتب إسقاط لكن ممثل النيابة العمومية طالب بتطبيق القانون وتشديد العقاب ليكون عبرة.
وأثر المفاوضة الحينية قضت المحكمة بثبوت إدانته وبسجنه لمدة أربعة أشهر من أجل الاعتداء على الأخلاق الحميدة و15 يوما من أجل السكر الواضح و15 يوما أخرى من أجل إحداث الهرج والتشويش مع إسعافه بتأجيل التنفيذ وتحذيره من مغبة العود في بحر المدة القانونية وإيقاف المحاكمة بموجب الإسقاط في ما يخص تهمة العقوق.
* محمد الهادي