الجريمة قيّدت ضد مجهولين: استدرجوا كلاب الحراسة وخدروها ثم سرقوا بقرة وعجلين!
Al Anouar - 2009-12-15Lu 446 fois
جريمة سرقة طريفة وغريبة في الآن نفسه شهدتها في المدة الفارطة إحدى المناطق الكائنة بالوطن القبلي، وتضرّر منها فلاح معروف في المنطقة.
وحسبما أثبتته الأبحاث الأولية المجراة في الموضوع فإن المتضرر استيقظ ـ كعادته ـ في الصباح الباكر وخرج ليتفقد كلاب الحراسة، وهي من فصيلة شرسة، فلم يعثر لها على أثر رغم أنه بحث عنها طويلا حيثما توقع أن يجدها وخصوصا حول اسطبل الحيوانات التابع له والمحاذي لمنزله، وهي التي اعتادت أن تحرس الاسطبل بما فيه.
ولما أعياه البحث دون طائل تشكك في ما قد يكون حدث لها من أذى وقرّر أن يعود إلى الاسطبل ليتفقد بقرته التي وضعت عجلين قبل بضعة أيام وتبلغ قيمتها المالية زهاء ثلاثة الاف دينار لأنها من فصيلة غير محلية وغالية الثمن.
استدراج فتخدير
وعندما دخل الاسطبل وجده فارغا فالبقرة اختفت واختفى معها العجلان مثلما اختفت كلاب الحراسة.
وكان للمفاجأة القاسية وقعها السيئ على نفسه إذ راح يصرخ حينا ويندب حظه العاثر حينا آخر.
وما لبث أن أيقظ أفراد عائلته وأعلمهم بما جرى، وطلب منهم أن يحاولوا اقتفاء اثار البقرة والعجلين عسى أن يعثروا عليها مهملة في حقل ما من الحقول المجاورة.
وبالفعل، انطلقوا في اقتفاء آثار أقدام بشرية فقادهم ذلك إلى حقل غير بعيد عثروا فيه على الكلاب، مشدودة الوثاق ومربوطة إلى جذع شجرة زيتون بواسطة قطعة حبل وكانت تبدو مخدرة وكان من الواضح أن أحدهم قام بترويضها بطريقة ما ثم استدرجها إلى ذلك الحقل وخدّرها بواسطة مادة مخدرة قد يكون دسها لها في قطع من اللحم وشد بعد ذلك وثاقها وربطها إلى جذع الشجرة حتى لا تفضحه بنباحها إذا ما حاول الدخول إلى الاسطبل.
ثم عاد إلى الاسطبل وسرق منه البقرة والعجلين وأخذها إلى مكان مجهول.
3 ملايين
بعد أن وقفت العائلة على كل هذه المفاجآت غير المنتظرة، وعجزت عن الاهتداء إلى المكان الذي اقتيدت إليه البقرة والعجلان رغم ما قامت به من محاولات متكررة لتتبع اثار أقدام السارق، توجه رب الأسرة إلى مركز الحرس الوطني مرجع النظر حيث تقدم بشكاية دون أن يوجه شكوكه إلى طرف (أو أطراف) بعينه مؤكدا أن القيمة المالية للبقرة وحدها لا تقل عن ثلاثة الاف دينار فحرّر محضر في الموضوع وقيّد ضد مجهولين وتعهد أعوان المركز بالبحث وتوقيف مقترف (أو مقترفي) الجريمة ولازالت الأبحاث متواصلة على قدم وساق من أجل التعرف على السارق (أو السرّاق) وإلقاء القبض عليه.
ويبدو أن الأعوان قد أمسكوا بعد بخيوط قد تساعدهم على توقيف الجاني في غضون أيام قليلة.
* عماد