أوقفه الأمن في الساحل: يغنم عشرات الملايين بصكوك بلا رصيد!
Al Anouar - 2009-12-15Lu 475 fois
أفادت الأبحاث الأولية المجراة في قضية الحال أن المظنون فيه قد صدرت في شأنه مناشير تفتيش من عدة مراكز أمنية ببعض ولايات الجنوب.
وكانت هذه المناشير من بين الاجراءات التي اتخذتها السلط الأمنية بعد أن تقدم عدد من المواطنين بشكايا ضده ورد فيها أنه قد اتصل بهم الواحد تلو الآخر، في مدة زمنية متقاربة وكان معه شخصان وقدّم لهم نفسه على أنه صاحب شركة جديدة وأبدى رغبته في شراء بعض السلع التي يبيعونها.
وبعد الاتفاق على الأثمان قدم لهم صكوكا تتضمن قيمة الشراءات وحمل البضاعة على متن شاحنة وانصرف صحبة مرافقيه وقد تكرر منه هذا الصنيع وبالطريقة ذاتها من تاجر إلى آخر وكان يفوّت في تلك السلع بأبخس الأثمان ممّا مكنه من جمع عشرات الملايين التي اقتسمها مع شريكيه.
«رحّالة»
أما التجار فقد تعذر عليهم استخلاص الصكوك التي تسلموها منه لأنها بلا رصيد.
وهكذا أيقنوا أنه قد أوقعهم في فخ يصعب الخروج منه وليس أمامهم سوى تقديم قضايا ضده في التحيل وهو ما فعلوه في النهاية فتعهدت فرقة الأبحاث والتفتيش للحرس الوطني باحدى مدن الساحل بالموضوع بعد أن تبين أن المظنون فيه قد أصبح يقيم بالمدينة.
وتنفيذا للمهمة أجرى أعوان الفرقة تحريات مكثفة مكنتهم من التعرف على هويته بالكامل ومن الحصول على معلومات تفيد بأنه يتنقل باستمرار ولا يستقر في مكان واحد سوى دقائق معدودة ويتخذ احتياطات كبيرة حتى لا يقع في أيدي رجال الأمن.
ومن ذلك أنه كان يستعين ببعض أصدقائه ومعارفه ليكونوا له «مرشدين» في الطريق اذا خرج لقضاء شأن ما، أو انتقل من منطقة إلى أخرى.
محـــاولـــة
وخلال أحد الأيام الماضية وردت على أعوان الفرقة معلومات مفادها أنه يوجد في ذلك الوقت في أحد مقاهي المدينة فتحول عدد منهم إلى المقهى على جناح السرعة، وكانوا يرتدون أزياء مدنية، واقتربوا منه دون أن يتعرف عليهم ثم طوّقوه وألقوا عليه القبض.
وعبثا حاول الافلات من بين أيديهم لكنه لم يفلح في ذلك فعمد عندئذ إلى تسديد ضربة رأسية إلى حائط في محاولة منه لارباك الأعوان الذين أحكموا السيطرة عليه بكل شجاعة، واقتادوه إلى أقرب مستشفى حيث تمت مداوة الجرح الذي أصيب به جراء الضربة الرأسية ثم جلبوه الى مقر الفرقة واخضع للاستنطاق فاعترف بما نسب اليه.
وبذلك تمت احالته الى مصادر التفتيش.
* المهدي خليفة