تلقت طعنة في البطن: رفضت الحديث مع شقيقهما فاقتحما بيتها وهربا بابنتها الرضيعة!!
Al Anouar - 2009-12-22Lu 490 fois
وردت على مركز الاستمرار بإحدى مدن الساحل مكالمة هاتفية من مؤسسة استشفائية عمومية بالمدينة تتضمن ما مؤداه أنه تم قبول امرأة مصابة بجرح على مستوى بطنها، وأنه قد تم بعد الشروع في إسعافها وبناء على تلك المكالمة تحول عدد من أعوان المركز إلى المؤسسة الاستشفائية حيث تبين لهم أن المرأة المعنية قد تلقت الإسعافات الطبية اللازمة وأنه بإمكانها أن تغادر فاصطحبوها إلى المركز للتحرير عليها.
وباستفسارها عما حدث ذكرت أن شخصين مجهولي الهوية قد تسللا في مساء ذلك اليوم إلى بيتها وكان كل منهما يحمل قناعا على وجهه وارتمى عليها أحدهما وحاول أن يفتك منها ابنتها الرضيعة التي كانت بين ذراعيها في ذلك الحين فحاولت من جهتها أن تقاومه وتصده فطعنها الثاني بواسطة سلاح أبيض على مستوى بطنها وسدّد لها لطمة قوية على أم رأسها فسقطت على أرضية الغرفة وأغمي عليها.
رواية أخرى
وعندئذ، أخذ الشخصان المجهولان الرضيعة وغادرا البيت فاستعانت هي بجارتها وإحدى قريباتها بمجرد أن استعادت الوعي، وحدثتهما عما حدث لها وطلبت منهما أن تساعدانها في التعرف على المكان الذي نقلت إليه ابنتها كالتعرف على هويتي الشخصين المعنيين، فكان أن اتصلت قريبتها بزوجها عن طريق الهاتف الجوال وأعلمته بما تعرضت له زوجته وابنته فعاد مسرعا إلى بيته وشرع في البحث عن الرضيعة بالتعاون مع القريبة وبعض الجارات إلى أن عثروا عليها في مكان مظلم وراء المنزل ولم تكن مصابة بأي سوء.
وفي الأثناء نُقلت المتضررة إلى المؤسسة الاستشفائية لإسعافها.
هذا ما حُرّر على زاعمة الضرر لدى سماعها من قبل أعوان مركز الاستمرار لتتم بعد ذلك إحالة محضر السماع إلى فرقة الشرطة العدلية بالمدينة، لتتولى البحث في الموضوع بالنظر لطبيعة الجريمة المقترفة وخطورتها.
وبسماع زاعمة الضرر من قبل أعوان الفرقة تضاربت أقوالها، الأمر الذي بعث على الشك في ما كانت قد صرّحت به واقتضى الحال التدقيق في ذلك، مع استدراجها بالأسئلة الذكية إلى البوح بأسرار الجريمة وخفاياها فإذا الأمر على خلاف ما ذكرته في المرة الأولى.
فقد اعترفت بأن هذه الجريمة كانت بتدبير من شخص كانت تربطها به علاقة عاطفية قبل أن تتزوج.
تهديد
واستعرضت التفاصيل، فذكرت أن العلاقة بينها وبين الشخص المعني تواصلت على مدى عدة أشهر، ثم قطعتها هي لما تورّط الطرف الآخر في جريمة وأودع في السجن، وربطت علاقة مع شخص آخر وتزوجته بعد مدة وأنجبت منه ابنة لا تزال رضيعة وعندما استوفى الأول مدة العقوبة وغادر السجن وعلم أنها قد تزوجت انتظرها بالقرب من مقر عملها واعتدى عليها لفظيا فغضت الطرف، آملة أن يثوب إلى رشده، ولكنه تمادى في إهانتها والإساءة إليه فضربته ذات مرة بأداة حادة كانت في يدها فأغاظه ذلك ولكنه اكتفى بتهديدها بكونه سيرد الفعل في الوقت المناسب وبالطريقة التي يراها مناسبة وانسحب.
...وانتقام
وخوفا منه حدثت زوجها بما صدر عنه من صنيع وطلبت منه أن يعمل على إيجاد حل يمكنهما من تفادي ردّة فعله فكان أن غيّرا محل السكن.
بيد أنّ الشخص المعني استرشد عن بيتها الجديد حتى تمكن من معرفة عنوانه، وكان مصمما على الانتقام منها.
وقبل أن ينفّذ تهديداته تورط في جريمة أخرى وألقي عليه القبض فعوّضه أخواه في التنفيذ وهاجماها في عقر دارها واعتدى عليها أحدهما وهرب الاثنان بابنتها ليتم بعد ذلك العثور عليها خلف البيت.
وشدّدت زاعمة الضرر على أن ما تعرضت له هي وابنتها إنما كان بسبب إصرارها على رفض الحديث مع شقيق المعتدين رغم إلحاحه وكذلك بسبب ضربها له بالأداة الحادة.
وقدّمت هويتي المعتدين فتبين عند البحث عنهما ـ أنهما قد تحصنا بالفرار فأصدرت الفرقة ملحوظتي تفتيش في شأنهما وألقي عليهما القبض بعد بضعة أيام فاعترفا بما نسب إليهما.
وملف القضية هو الآن أمام أحد السادة قضاة التحقيق بالمحكمة الابتدائية بالجهة.
* المهدي خليفة