في الوسط : يقتل زوجته ويحــــرق جثتهـا أمام ابنتهـــــــــــــــا!!
Al Anouar - 2009-12-22Lu 481 fois
يباشر أحد السادة قضاة التحقيق بالمحكمة الابتدائية بسوسة البحث في جريمة قتل جدت أطوارها في إحدى مناطق الجهة، وراحت ضحيتها زوجة في أواخر العقد الرابع من عمرها. وذلك على يد زوجها الموقوف حاليا على ذمة العدالة. وحسبما كشفت عنه الأبحاث الأولية التي باشرتها فرقة الأبحاث والتفتيش للحرس الوطني بالجهة ـ بمقتضى انابة عدلية ـ فان خلافات قد نشبت بين الزوجين لأسباب بسيطة كان من الممكن تجاوزها الا ان الطرفين لم يسعيا الى التصالح والتجاوز فاستمرت تلك الخلافات وتطورت مع مرور الأيام.
واتفق ان حدث بينهما في يوم الواقعة خلاف جديد أثار غضب الزوج فانهال على زوجته ضربا بواسطة أداة حادة الى أن سقطت على أرضية الغرفة التي كانا فيها، وما لبثت أن أسلمت الروح، متأثرة بما أصابها في مقتل من ضربات قوية وعنيفة.
حرق
ورغم ذلك عمد الزوج تحت تأثير الغضب الشديد الى محاولة حرق جثتها وذلك حتى تبدو وكأنها قد ماتت محترقة وان ذلك كان بإرادتها مما يفهم منه أنها قد انتحرت. الا أن ابنتها تدخلت لمنعه من حرق الجثة، فدفعها بعيدا عنها وأضرم النار في جثة القتيلة ثم خرج الى الطريق العام وأخذ يصرخ مرددا ما مفاده أنه قد قتل زوجته دون ذنب اقترفته وأنها كانت وفية له على مدى السنوات التي عاشاها معا زوجين تحت سقف واحد فهب اليه عدد من الجيران وراحوا يستفسرونه عما اذا كان قد قتلها فعلا.
ثم سمعوا صراخ ابنتها التي تبكي بحرقة فدخلوا إلى المنزل، فاذا هم يشاهدون جثة الهالكة «تحترق» بينما كانت ابنتها ممددة غير بعيد عنها وهي في حالة اغماء، فسارعوا بإطفاء النار ثم اتصل بعضهم بأعوان مركز الأمن الوطني بالمنطقة، فحل هؤلاء بمسرح الواقعة على جناح السرعة.
أمام التحقيق
وعلى اثر التأكد من وقوع الجريمة أعلموا النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بالجهة، فانتقل ممثلها وأجد السادة قضاة التحقيق على عين المكان حيث أشرفا على المعاينات القانونية قبل أن يأذن ممثل النيابة برفع الجثة وعرضها على الطبيب الشرعي بمستشفى سهلول الجامعي بغية فحصها وتشريحها لتحديد ساعة الوفاة وأسبابها، وذلك بالتوازي مع إعطاء الاذن بتوقيف مرتكب الجريمة وكل من له صلة بها وقد أسند السيد قاضي التحقيق المتعهد انابة عدلية الى فرقة الأبحاث والتفتيش للحرس الوطني فباشرت بمقتضاها الأبحاث الأولية ثم أحالت المظنون فيه وملف الأبحاث الى السيد قاضي التحقيق الذي لا يزال يواصل البحث.
* المهدي