أوصاهم بمراقبة منزله أثناء غيابه، فسرقوه!

Al Anouar - 2009-12-22
Lu 450 fois

كان منطلق الأبحاث في قضية الحال التي سجلت أطوارها في بلدة كائنة بإحدى ولايات الشمال، شكاية تقدم بها أحد سكان البلدة الى أعوان مركز الحرس الوطني مرجع النظر الترابي وضمنها ما مفادها أنه قد غادر محل سكنه منذ مدة صحبة أفراد عائلته، وذلك بسبب ظروف صحية أجبرته على الاقامة في مستشفى بمدينة غير بعيدة للتداوي.
وأثناء غياب العائلة عن محل سكنها (الذي أوصت بعض الجيران بمراقبته وتفقده من وقت الى اخر) حصل ما لم يكن في الحسبان، اذ تفطنت عند رجوعها إليه، لاختفاء بعض التجهيزات منها جهاز التقاط هوائي (بارابول) وآلة تسجيل وجهاز تلفزة.
وقد تبين لها (أي العائلة) أن عملية السرقة قد حصلت بعد خلع إحدى نوافذ المنزل.
بذخ فاضح
وبناء على هذه الشكاية، وتمسّك الشاكي (وهو شيخ) بتتبع الجناة عدليا، في صورة الكشف عنهم وإلقاء القبض عليهم، تحوّل أعوان الحرس الوطني الى المنزل حيث عاينوا آثار خلع ظاهرة على النافذة ورفعوا البصمات وتعهدوا بالبحث عن مقترف (أو مقترفي) العملية.
ولم تكد تمر أيام قليلة حتى تم حصر الشبهة في شاب من ذوي السوابق العدلية، ومن القاطنين في الحي نفسه الذي تقيم به العائلة المتضررة، وكان ذلك نتيجة ما ظهر عليه من علامات بذخ، على الرغم من أنه عاطل عن العمل.
وبإلقاء القبض عليه واقتياده الى المركز والتحري معه أنكر جملة وتفصيلا ما نسب اليه.
لكن، بزيادة التحري معه، ومواجهته ببعض الأدلة، انهار واعترف بأنه قد اقترف عملية السرقة بالتعاون مع ثلاثة من أصدقائه وأدلى بهويات شركائه الثلاثة، فتم إلقاء القبض عليهم الواحد تلو الآخر.
حاميها... حراميها
وبمواجهتهم ببعضهم لم يجدوا بدا من الاعتراف بارتكاب الجريمة وأفادوا بأنهم قد فرطوا في المسروقات بالبيع الى أشخاص لا يعرفون هوياتهم، وأنفقوا العائدات على ملذاتهم الخاصة.
وقد اتضح بالاعتماد على تصريحات الشاكي ان المظنون فيهم كانوا من بين الأشخاص الذين أوصتهم عائلته بمراقبة محل سكنها وتفقده من حين الى آخر أثناء غيابها (!).
ولكن، بدلا من أن يكونوا في مستوى ما أوكل اليهم رأوا أنهم أولى بسرقته ولم يترددوا في سرقة بعض محتوياته التي لم يتسن حجزها وإعادتها الى أصحابها.
وإثر ختم الأبحاث الأولية أحيل الأربعة ـ في حالة احتفاظ ـ على أنظار النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بالجهة، فأصدرت في شأنهم بطاقات إيداع في السجن وعرضتهم على أحد السادة قضاة التحقيق بالمحكمة ذاتها لاستكمال البحث.
* محمد الهادي



Décembre 2009
LMMJVSD
01 02 03 04 05 06
07 08 09 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31
<< >>