عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الصناعة والتجارة بسيدي بوزيد لـ"الصّباح الأسبوعي" التجارة الموازية والتلاعب بسير الصفقات وراء أزمة قطاع المكتبات
Assabah - 2013-04-08Lu 447 fois
يعيش القطاع المكتبي الخاص بولاية سيدي بوزيد بعد الثورة ركودا غير مسبوق وأزمة حقيقية بأتمّ معنى الكلمة جعلته يراوح مكانه ويدور في مدارات الحلقة المفرغة عاجزا عن تقديم الإضافة والنقلة النوعية المنشودة التي تؤهله للمشاركة الإيجابية في تنشيط دواليب الحركة الاقتصادية على مستوى الجهة. وتتمثل أهم العوامل التي حالت دون النهوض بالقطاع وضمان إقلاعه حسبما ذكره عبد الرزاق الغربي رئيس الغرفة الجهوية للمكتبات لـ»الصّباح الأسبوعي» في تضاعف نشاط تهريب الأدوات المدرسية والمكتبية من القطر الليبي والتي يتم بيعها في السوق المحلية بأثمان زهيدة تتلاءم والقدرة الشرائية للمواطن البسيط ذي الدخل المحدود والمتضرر الأكبر من موجة ارتفاع الأسعار رغم وعيه وإدراكه العميق أنّ هذه السلع تفتقد لأدنى مواصفات الجودة المطلوبة وتشكل خطرا مؤكدا على صحة مستعمليها استنادا إلى ما تضمنته الدراسات والتقارير الطبية الصادرة في الغرض. تلاعب غريب وأضاف عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الصناعة والتجارة بسيدي بوزيد أنّ تفشي ظاهرة التلاعب بسير الصفقات العمومية التي تبرم في الغالب مع مزودين متنفذين من خارج الولاية قد أثر سلبا على مردودية المكتبات وقاد العديد منها إلى إشهار إفلاسها وبالتالي إحالة أصحابها على البطالة الإجبارية والانضمام إلى قوافل العاطلين عن العمل بالجهة مما يقتضي وفق قوله القطع النهائي مع التهميش والأساليب المعتمدة في إسناد الصفقات وتجزئتها على نحو عادل وشفاف بما يضمن ديمومة القطاع واستمرار المكتبيين في المهنة التي يقتاتون منها دون غيرها. وفي إطار تجاوز العوائق المسجّلة وتقصّي سبل علاجها دعا محدّثنا الاتحاد الجهوي للصناعة والتجارة ورؤساء المصالح بولاية سيدي بوزيد إلى توجيه العروض الخاصّة بالموادّ المكتبيّة إلى كافة المكتبات وعدم إبرام الصفقات خارج الجهة نظرا للظروف الصعبة التي يمرّ بها أصحاب القطاع حتى يتسنى لهم المساهمة الفعليّة في الدّورة الاقتصاديّة وأن لا تقتصر هذه المعاملات وفق قوله على شخص واحد دون سواه. عبد الجليل الجلالي