خلفت قتيلا و4 جرحى.. واحتقانا "الصباح" تكشف أسرار المواجهات بين الأمن وسلفيي"هرقلة"
Assabah - 2013-04-13Lu 412 fois
الضحية عون سلامة سابق بنزل.. حاول السفر للجهاد إلى سوريا ومُنع تجدد المواجهات أثناء الجنازة.. تلميذان وبحار من بين المصابين.. عاشت مدينة هرقلة في الليلة الفاصلة بين الخميس والجمعة أحداث عنف ومواجهات بين قوات الأمن الوطني وعشرات الأشخاص بينهم عدد كبير من المنتسبين للتيار السلفي انتهت بمصرع شاب سلفي من مواليد 1991 يدعى محمود بن فتحي مراد وإصابة أربعة أشخاص، قبل أن تتجدد المواجهات بعد ظهر أمس. وقالت مصادر أمنية مطلعة لـ"الصباح" إن أعوان الأمن الوطني بهرقلة نصبوا كمينا يوم أمس الأول لشاب منتسب للتيار السلفي محل مضمون حكم بالسجن لمدة شهرين، قصد إيقافه وإحالته على القضاء إلا أنهم فوجئوا بعدد من السلفيين يهاجمونهم ويفتكون الموقوف، لذلك وتطبيقا للقانون طلب الأعوان تعزيزات أمنية مما مكنهم من إيقاف أربعة ممن هاجموا الدورية وهرّبوا الموقوف. إطلاق سراح الموقوفين وباقتيادهم إلى المقر الأمني وتحرير محاضر ضدهم من أجل تهم مختلفة أبرزها مساعدة مطلوب للعدالة على الفرار والاستعصاء واستشارة النيابة العمومية بابتدائية سوسة أذنت بإطلاق سراحهم على ذمة القضية، وظن الجميع أن الموضوع حسم حينها إلا أنه تطور بعد صلاة العشاء إلى مواجهات عنيفة. هجوم واقتحام وفي هذا الإطار قال مصدرنا إن أربعة أعوان كانوا داخل المركز الأمني عندما فوجئوا باقتحام عشرات الأشخاص جلهم من المنتسبين للتيار الديني المتشدد، لحديقة المركز متسلحين بالحجارة والهراوات قبل أن يعمدوا إلى رشق المركز بالحجارة فحاول الأعوان تحذيرهم شفويا إلا أنهم لم يتراجعوا وقام عدد منهم بخلع باب المركز واقتحام المقر. قتيل و4 جرحى وأمام خطورة الوضع ألقى الأعوان القنابل المسيلة للدموع على المهاجمين الذين انضم إليهم عدد من عامة الناس والمراهقين قصد تفريقهم قبل أن يلجأوا إلى استعمال الرصاص الحي مما تسبب في مصرع الشاب السلفي محمود بن فتحي مراد(من مواليد1991) وإصابة أربعة أشخاص هم سلفي عمره 21 سنة وتلميذان عمر أحدهما 11 سنة وعمر الثاني14 سنة وبحار عمره38 سنة كان مارا صدفة قرب موقع المواجهات حسب ما أفادنا به مصدرنا. وأضاف نفس المصدر أن القتيل شاب من خيرة شباب جهة هرقلة كان يعمل عون سلامة بنزل"نادي 80" بسوسة إلا أنه انضم حديثا للتيار السلفي وكان على ما يبدو من بين خمسة شبان أصيلي الجهة سافروا إلى ليبيا قصد التوجه للجهاد إلى سوريا إلا أن السلطات الليبية تفطنت لهم وأعادتهم إلى تونس. تجدد المواجهات إلى ذلك شيعت بعد ظهر أمس جموع غفيرة من متساكني الجهة جنازة المأسوف عليه إلى مثواه الأخير، وبالتوازي مع ذلك قام عدد من الأشخاص برشق المقر الأمني والسيارات الأمنية بالحجارة ما دفع الأعوان للتصدي إليهم وتفريقهم باستعمال الغاز المسيل للدموع. يذكر أن حاكم التحقيق وممثل النيابة العمومية بابتدائية سوسة حلوا إثر وقوع مهاجمات ليل الخميس الجمعة بموطن الواقعة وأجريا المعاينة الموطنية قبل أن يتم الإذن بفتح تحقيق في الغرض لكشف ملابسات الواقعة. بيان من"الداخلية" إلى ذلك أصدرت وزارة الداخلية بيانا أفادت فيه بأن أي اعتداء على مقراتها أو أعوانها سيلاقى بتطبيق القانون بكل جدية، وجاء في البيان:"أنّ مجموعة تتكون من 150 شخصا من العناصر المتشدّدة دينيا تعمّدوا مساء يوم الخميس11 أفريل 2013 مهاجمة مقر مركز الأمن الوطني بهرقلة سوسة حيث بادروا باقتحام الباب الخارجي للمقر قبل إقتحام الباب الرئيسي بواسطة الخلع ورشق الأعوان بالحجارة مما ألحق أضرارا ماديّة كبيرة بالمركز وتجهيزاته. وحسب المعطيات الأولية المتوفرة، حذّر الأعوان المتواجدون بالداخل المهاجمين شفاهيا في مرحلة أولى ثمّ تدخّلوا لتفريقهم باستعمال الغاز المسيل للدموع، وأمام إصرار العناصر المهاجمة على مواصلة الإعتداء على المقر والأعوان اضطر هؤلاء إلى استعمال الرصاص ممّا أسفر عن وفاة أحد الشبان المهاجمين وإصابة عدد 4 آخرين، وتنبه وزارة الداخلية أنّ كلّ محاولة لاقتحام مقراتها الأمنية أو الإعتداء على أعوانها سيلاقى بتطبيق القانون بكلّ جدّية". صابر المكشر <<