الدليل في جيب أحدهما: أوقفــــوا المستهلـــك، فزعــــم المــروج انــه لا يعــرف المـزود!
Al Anouar - 2009-12-29Lu 926 fois
أحيل على انظار السيد قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بإحدى ولايات الشمال شابان في حالة احتفاظ وذلك لمباشرة الأبحاث معهما في جريمة مخدرات.
وكان أعوان فرقة الشرطة العدلية بإحدى مدن الجهة قد ألقوا القبض على هذين الشابين اللذين يبلغ أحدهما من العمر 20 عاما فيما يبلغ الثاني 23 عاما.
وكان توقيف الشابين (وهما من أصيلي الجهة) تتويجا لأبحاث وتحريات قام بها أعوان هذه الفرقة منذ أن تلقوا قبل بضعة أيام معلومات مقتضبة مفادها أن أحد الشبان ينتقل باستمرار من مكان الى آخر في سرية وحذر شديدين، وأنه قد يكون يبيع بعض المواد المخدرة لبعض الأشخاص أغلبهم من الشبان.
ومنذ ان تلقوا هذه المعلومات اهتم الأعوان بالموضوع اهتماما خاصا نظرا لخطورته، فقاموا بتحريات سرية أفضت الى ضبط الشاب المعني وهو يخفي في جيوبه مجموعة هامة من الأقراص المخدرة.
استهلاك فقط
واثر اقتياده الى مقر الفرقة تم إعلام النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بالجهة فأذنت بإخضاعه للتحاليل الطبية قصد التأكد مما اذا كان من مستهلكي المخدرات، فأثبتت التحاليل أنه من المستهلكين.
وبالتحري معه اعترف بما نسب اليه وأكد أن دوره يقتصر على الاستهلاك مصرا على أنه لم يروج ولو قرصا واحدا.
وباستفساره عن المصدر الذي كان يتزود منه بالمخدرات ذكر أنه كان يتزود بها من صديق له كان يشاركه في بعض الأحيان جلسات الاستهلاك التي كان هو ينظمها في أماكن منزوية وبعيدة عن الأنظار.
ودل على هوية المزود وعنوانه فتم إلقاء القبض عليه وعند مجابهته بأقوال الأول حاول المراوغة والتنصل من المسؤولية الجزائية.
مجهول
لكن عند تضييق الخناق عليه ومحاصرته بالأسئلة الدقيقة تضاربت أقواله ثم انهار في النهاية واعترف هو الآخر بما نسب اليه الا أنه أصر على أنه لا يعرف هوية المزود الرئيسي الذي زعم أنه كان يلتقيه أحيانا في الطريق العام فيتزود منه «بالبضاعة» وينصرف كل منهما في حال سبيله.
ورغم المحاولات التي قام بها الأعوان من أجل دفعه الى الكشف عن هوية مزوده فانه تمسك بكونه لا يعرفه وبانتهاء الأبحاث الأولية أحيل المظنون فيهما صحبة المحجوز (المتمثل في مجموعة الأقراص المخدرة) على أنظار النيابة العمومية، فأصدرت في شأنهما بطاقتي ايداع في السجن على ئمة أحد السادة قضاة التحقيق.
* محمد الهادي البكوري