بسبب إصراره على «البيع بالحاضر»: يعنفون تاجرا متجولا ويهربون ببضاعته!
Al Anouar - 2009-12-29Lu 957 fois
المتضرر في قضية الحال شاب في أواخر العقد الثاني من عمره، تعرض لاعتداء بالعنف الشديد مما أدى الى سقوط إحدى أسنانه وإصابته بجروح بليغة في انحاء متفرقة من جسمه.
وحسب أولى الأبحاث المجراة في القضية فان المتضرر (وهو يعمل تاجرا متجولا في إحدى ولايات الوسط) كان يعرض بضاعته على المارة عندما استوقفه ثلاثة شبان متظاهرين برغبتهم في شراء أزياء رياضية كان يحملها فما كان منه الا أن فتح حقيبته كي يتمكن هؤلاء الشبان من معاينة البضاعة والاطلاع على ما يوجد لديه من بضائع أخرى وبعد أخذ ورد ونقاش حول الثمن لم يتوصلوا الى حل يرضي الجميع، مما جعل المظنون فيهم يفكرون في الحصول على تلك الأزياء الرياضية بطريقة أخرى.
عنف
لذلك تركوه وتوجهوا نحو نهج آخر وبقوا هناك ينتظرون مروره من زاوية كانت ـلسوء حظه ـ خالية من المارة وما إن اقترب منهم حتى عادوا للحديث معه محاولين اقناعه بأن يبيعهم البضاعة بالتقسيط متظاهرين بكونهم قد قبلوا أن يشتروها منه بالثمن الذي أصر عليه غير أنه لم يوافقهم على ذلك، مصرا على أن يكون «البيع بالحاضر». وعندئذ انهالوا عليه لكما وضربا شديدين الى ان سقط على حجر مما تسبب في سقوط سنه وإصابته بجروح في رأسه بينما حمل المظنون فيهم الثلاثة الأزياء الرياضية ولاذوا بالفرار. تاركينه في حالة يرثى لها وكانت دماؤه تنزف.
أضرار
وفيما كان على تلك الحالة من الذهول والصدمة وصلت الى مسرح الواقعة دورية أمنية كان أحد المواطنين قد استنجد بها لما رآهم يعنفونه. فنقلته على جناح السرعة الى المستشفى حيث أسعف، ثم حضر الى مركز الامن الوطني بالمدينة وقدم شكاية عززها بشهادة طبية تحدد الأضرار التي أصيب بها وقدم للأعوان أوصاف المظنون فيهم واسم أحدهم بحكم انه يعرفه.
وبناء على ذلك انطلقت الأبحاث حثيثة وتمكن الأعوان من إلقاء القبض على اثنين منهم.
وباستنطاقهما جنحا في بادئ الأمر الى الانكار التام، زاعمين ان لا صلة لهما بالجريمة.
لكن بمجابهتهما بأقوال المتضرر وشهادة الشاهد (وهو الشخص الذي استنجد بالدورية) اعترفا بما نسب اليهما، فتم الاحتفاظ بهما على ذمة العدالة. أما المظنون فيه الثالث فقد تحصن بالفرار وألقي عليه القبض بعد بضعة أيام.
* المهدي