لأنها عجزت عن تمكينه من المال: يعنف أمه بقسوة، ثم يحاول حرقها مع أثاث البيت!

Al Anouar - 2009-12-29
Lu 955 fois

وقائع هذه القضية الغريبة جدت في مدينة كائنة بإحدى ولايات الشمال وانطلق البحث عنها بناء على شكاية تقدمت بها امرأة مسنة الى أحد مراكز الأمن الوطني بالمدينة. وأفادت الشاكية أنها قد تعرضت للضرب المبرح على يد ابنها، الذي غادر السجن قبل أيام قليلة.
وأوضحت، وهي تروي الوقائع لأعوان المركز، أنه طلب منها أن تمكنه من مبلغ مالي، لينفقه على ملذاته فاعتذرت عن تلبية الطلب بحكم ضيق ذات اليد.
ولكن عوض أن يتفهم الأمر هاج وماج، وتجاوز الحدود، إذ انهال عليها ضربا مبرحا وحاول جرها الى وسط البيت حتى لا تطلب النجدة من الجيران، لكنها أفلتت منه وتوجهت وهي في حالة نفسية وجسدية يرثى لها الى مركز الأمن حيث قدمت شكايتها.
نار.... نار
وقد صادقت على أقوالها ابنتها المطلقة التي تقيم معها وطفلها إذ أفادت من جهتها أن أخاها قد اعتدى على والدتها بكل وحشية لأنها لم تسلمه الأموال، ليشتري الكحول الذي اعتاد أن يستهلكه مضيفة أنه لم يكتف بذلك بل عمد الى اضرام النار في أثاث المنزل برمته نكالة في أفراد العائلة الأمر الذي استوجب الاستنجاد بالحماية المدنية وتمسكت الأم بتتبع ابنها عدليا ملاحظة أنه حاول دفعها الى داخل المنزل وادخالها الى احدى غرفه ليحرقها مع الأثاث فأفلتت منه بأعجوبة، ومؤكدة أنها ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها للضرب المبرح على يده.
اعتذار مرفوض
ونظرا لخطورة الجريمة تحرك أعوان الأمن بالسرعة القصوى وقاموا بتمشيط كل الأماكن التي توقعوا أن يجدوا فيها المظنون فيه فأمكن لهم في ظرف زمني وجيز إلقاء القبض عليه عندما كان يتجول في أحد الأنهج الخلفية بالمدينة وباقتياده الى المركز واخضاعه للأبحاث اعترف من الوهلة الأولى بما نسب اليه وعلل ضيعه المنكر بكونه كان في حالة نفسية سيئة للغاية نتيجة ظروف استثنائية كان يمر بها، طالبا من أمه الصفح والمعذرة ومتعهدا باحترامها الاحترام الذي يليق بها، الا أنها أصرت على تتبعه وبانتهاء الأبحاث الأولية أحيل ـ في حالة احتفاظ ـ على أنظار النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بالجهة، فأصدرت في شأنه بطاقة ايداع في السجن على ذمة الدائرة الجناحية وفي جلسة المحاكمة أحضر موقوفا واعترف مجددا فسلطت عليه المحكمة عقوبة سالبة للحرية.
وهكذا عاد صاحبنا الى السجن، ولكن ربما كانت جريمته هذه المرة أثقل وزنا من جريمته السابقة.
* محمد الهادي



Décembre 2009
LMMJVSD
01 02 03 04 05 06
07 08 09 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31
<< >>