«الغيــــــرة تذهب الشيـــــــرة»: رفضته، فهاجمها في الطريق بسلاح أبيض!

Al Anouar - 2009-12-29
Lu 1152 fois

انطلقت الأبحاث في هذه القضية، التي جدت أطوارها في إحدى معتمديات الشمال بموجب شكاية تقدمت بها المتضررة الى السلط الأمنية بالمنطقة وضمنتها ما مؤداه ان أحد الشبان قد اعتدى عليها بواسطة سلاح أبيض، وتسبب لها بذلك في تشويه دائم بوجهها.
وعلى ذلك الأساس فتح بحث في الموضوع، وبين البحث أن المتهم قد هام بالمتضررة وسعى بكل الطرق الى ربط علاقة عاطفية معها، عازما على الاقتران بها، حتى انه تقدم الى والديها وطلب منهما يدها.
الا انها (اي المتضررة) لم تر فيه الزوج المناسب فرفضت الاقتران به، وأصرت على موقفها رغم المساعي العديدة التي قام بها في سبيل حملها على مراجعة ذلك الموقف وكذلك رغم الوساطات.
حقد فانتقام
وحتى لا يبقى لديه أي أمل في الزواج بها ربطت علاقة مع شاب آخر من سكان المنطقة، واتفقت معه على الزواج فتقدم لطلب يدها من أهلها وحظي الطلب بالموافقة والمباركة ولما علم المتهم بذلك رأى في ما قامت به اهانة لشخصه وتحقيرا من شأنه، فأصبح يكن لها حقدا وكراهية لا مزيد عليهما وما لبث الحقد والكراهية ان تحولا مع مرور الأيام، وتحت تأثير ما تواتر من أخبار عن علاقة الحب الجارف التي تربط بين المتضررة وخطيبها الى رغبة في الانتقام.
وهكذا بدافع من تلك الرغبة بات يتحين الفرصة المناسبة لتأديبها التأديب الذي يعيد اليه اعتباره حسب قناعته ولما كان يوم الواقعة كمن حذو الطريق التي اعتادت ان تمر منها وظل هناك ينتظرها بفارغ الصبر الى أن شاهدها مقبلة في اتجاهه، فبرز لها عندئذ وهو في حالة غضب قصوى وأخذ يعاتبها بشدة على موقفها.
احباط
وما لبث ان سحب من بين طيات ملابسه سلاحا أبيض وطعنها به أكثر من مرة، فأصابها على مستوى خدها الأيسر مما تسبب لها في جروح غائرة.
وعندما رأى دماءها تنزف تركها ولاذ بالفرار، حاملا أداة الجريمة فظلت بالمكان بعض الوقت وهي تحاول وقف النزيف، ولكن دون طائل ثم استنجدت بمن ساعدوها على التحول الى المستشفى المحلي حيث تم اسعافها ورتق جروحها لتتحول مباشرة الى مركز الأمن الوطني بالمنطقة وتسجل شكاية مزودة أعوانه بهوية المعتدي، ومدلية بشهادة طبية تسلمتها من طبيب الصحة العمومية الذي باشر اسعافها.
وبناء على ما صرحت به وما عاينه باحث البداية تولى أعوان الأمن اجراء الأبحاث وتمكنوا في غضون فترة زمنية قصيرة من إلقاء القبض على المتهم، فاعترف بالأفعال المنسوبة اليه ولكنه عللها بكونها كانت نتيجة حتمية لما أصبح يشعر به من يأس واحباط منذ رفضت الاقتران به، وهو شعور تفاقم ـ حسب قوله ـ منذ ان علم بأنها وافقت على الزواج من شاب آخر مما يعني أنها قد فضلته عليه. وباحالته على المحكمة أعاد خلال استنطاقه اعترافاته السابقة وطلب الرحمة.
واثر المفاوضة القانونية قضت الهيئة بثبوت ادانته وبسجنه مدة عامين.
* الشاذلي الرزايقي



Décembre 2009
LMMJVSD
01 02 03 04 05 06
07 08 09 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31
<< >>